من سيتخذ القرار داخل حماس بشأن خطة ترامب للسلام في غزة؟
بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن خطته للسلام والتي أعطى فيها حركة حماس مهلة ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على الخطة، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مركز اتخاذ القرار داخل الحركة سينتقل من مقرها في قطر إلى قطاع غزة، حيث سيكون للقادة العسكريين الكلمة الفصل.

وأشارت القناة إلى أن قيادة "حماس" في الدوحة عادة ما تتولى عملية اتخاذ القرارات، لكن الموقف الحاسم الآن سيكون من نصيب القادة العسكريين في غزة، إذ يتعين على هؤلاء أن يقرروا ما إذا كانوا سيواصلون القتال في القطاع أو يختارون إنهاء الحرب.
رائد سعد القيادي المرشح لاتخاذ القرار
وذكرت القناة أن الشخصية الأبرز التي من المتوقع أن تلعب الدور الحاسم في اتخاذ القرار هو رائد سعد، وهو من كبار قادة الجناح العسكري لحماس في غزة، إذ يتمتع بخبرة طويلة وثقل كبير داخل الحركة، كما كان أول من أسس لواء غزة، وهو أكبر وأهم الألوية في التنظيم.
شغل سعد مناصب قيادية متعددة خلال أكثر من عشرين عامًا، وكان مسؤولًا رئيسيًا عن بناء البنية التحتية العسكرية لحماس في القطاع.
كما يعد أحد المخططين الرئيسيين لهجوم 7 أكتوبر، ويملك علاقات وثيقة مع قادة بارزين مثل محمد الضيف وحيى السنوار.
ويعتبر سعد هو العقل المدبر خلف تطوير استراتيجيات القتال داخل الحركة، وهو الذي عمل على تشغيل منظومة الصواريخ وتطوير أساليب القتال المتنوعة، بما في ذلك استخدام الأنفاق والأسلحة المضادة للدروع، مما جعله شخصية لا غنى عنها في الحرب الحالية.
محاولة اغتيال فاشلة في يونيو 2024
وفي 22 يونيو 2024، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بغارة دقيقة شقة في مخيم الشاطئ بشمال غزة كان يتواجد فيها سعد، لكن المحاولة باءت بالفشل، ورغم استهدافه، لا يزال سعد يشكل عاملاً أساسيًا في القيادة العسكرية لحماس.
غزة من تتحكم بمصير القرار وليس قطر
وبحسب التقديرات، فإن القرار النهائي بشأن استمرار القتال أو البحث عن حل سيتخذ في غزة أولًا، ومن ثم يبلغ إلى قيادة حماس في قطر.

