المحكمة الاقتصادية تبرئ متهم بالاتجار في النقد الأجنبي بالمنوفية
قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية بالقاهرة، ببراءة المتهم في القضية رقم 64 لسنة 2024 جنحيات اقتصادية مركز تلا والمقيدة برقم ٢٤ لسنة ٢٠٢٤ اقتصادية شبين الكوم، والمقيدة برقم 110 لسنة 2024 جنحيات اقتصادية منوفية، والمتهم فيها بمزاولة نشاط غير مشروع في تداول النقد الأجنبي خارج نطاق البنوك المعتمدة.

تفاصيل الاتهام
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم قيامه بتاريخ 25مايو 2024 بدائرة مركز تلا بمحافظة المنوفية، بممارسة أعمال تداول العملات الأجنبية (اليورو والدولار) وبيعها وشرائها مقابل الجنيه المصري خارج القنوات الشرعية، وبسعر السوق السوداء، دون الحصول على ترخيص من البنك المركزي، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 194 لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي.

كما أضافت النيابة أن المتهم باشر أعمالاً تعد من صميم أنشطة البنوك، وذلك من خلال اعتياده إجراء عمليات الاستبدال النقدي بشكل غير مشروع، وطالبت بمعاقبته وفقاً للمواد 213 و216 من القانون المشار إليه.

كشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت بمعلومات وردت إلى أحد المصادر السرية حول نشاط المتهم في "السوق السوداء". وتم رصده أثناء محاولته إجراء عملية مبادلة عبر وسيط، حيث جرى ضبطه وبحوزته حقيبة تحتوي على مبالغ مالية بالعملات الأجنبية والمصرية، بعد مطاردة مع ضابط المباحث أثناء محاولته التخلص من الحقيبة.
وذكرت التحقيقات أن عملية الضبط جرت قبل صدور إذن النيابة العامة بالتفتيش، كما جرى تفتيش مسكن المتهم لاحقاً بموجب قرار النيابة.

حيثيات المحكمة
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أنها لم تطمئن إلى سلامة إجراءات الضبط والتفتيش، إذ تبين أن القبض على المتهم قد تم قبل صدور إذن النيابة، ما يترتب عليه بطلان الإجراء. كما وقفت المحكمة على وجود تناقض في أقوال ضابط الواقعة، بالإضافة إلى عدم وجود تسجيلات مرئية للواقعة رغم وقوعها في منطقة يفترض خضوعها للمراقبة بالكاميرات.
وأضافت المحكمة أن الدليل الوحيد في القضية تمثل في محضر الضبط، وهو ما لا يكفي لتكوين عقيدة جازمة بالإدانة، خاصة مع تضارب الأقوال وغياب قرائن مادية قوية.

وبناءً عليه، انتهت المحكمة إلى القضاء حضورياً بـ براءة المتهم مما أسند إليه من اتهامات تتعلق بمباشرة أعمال البنوك والتعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط القانونية، وذلك في جلسة يوم الأحد الموافق ٢ يونيو 2024.



