ترامب يرفض ضم إسرائيل للضفة الغربية: "هذا يكفي.. لن أسمح بذلك"
في موقف بدا مخالفاً لتوجهات التيارات اليمينية داخل إسرائيل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، رفضه القاطع لمشروع ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، مؤكداً أنه ناقش الأمر بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال ترامب في تصريحات من المكتب البيضاوي: "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لن أسمح بذلك. هذا يكفي. حان الوقت للتوقف الآن"، مضيفاً أن هذه الخطوة لن تساهم في الاستقرار الإقليمي، بل ستزيد من تعقيد الوضع.

بالتزامن مع خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة
يأتي تصريح ترامب في وقت حرج، حيث يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب رسمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الجمعة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الحرب في غزة.
ومن المتوقع أن يناقش نتنياهو في زيارته خطط الاستيطان، والوضع الأمني بعد عملية السابع من أكتوبر التي نفذتها حركة حماس، إضافة إلى مستقبل العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في ضوء المواقف الجديدة من واشنطن.
اليمين الإسرائيلي في موقف حرج
وقد شكّل تصريح ترامب ضربة قوية للتيارات اليمينية الإسرائيلية التي تطالب بفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية، في مسعى للقضاء على ما تبقى من إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وكانت إسرائيل قد حصلت في أغسطس/آب الماضي على الموافقة النهائية لخطة استيطانية تُعرف باسم مشروع "E1"، وهو مشروع يهدف إلى توسيع المستوطنات في منطقة حساسة من الضفة الغربية، بطريقة تُقسّم الأراضي الفلسطينية وتعزلها عن القدس الشرقية.
ويُنظر إلى هذه الخطة على أنها "قاضية" على حل الدولتين، وقد أدانها المجتمع الدولي بشدة، وسط تحذيرات من أنها تقوض فرص السلام بشكل جذري.
البيت الأبيض يضغط لوقف الحرب في غزة
في سياق متصل، كشفت القناة 12 العبرية أن البيت الأبيض يمارس ضغوطاً على حكومة نتنياهو للقبول بخطة قدمها ترامب تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
ووفقًا لمصدرين مطلعين، من المنتظر أن يلتقي نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومستشار ترامب، جاريد كوشنر، لبحث تفاصيل الخطة.
وقال مصدر مطّلع: "رسالة الأمريكيين لنتنياهو واضحة: استمرار الحرب سيُعمّق عزلة إسرائيل، بينما القبول بالخطة سيفتح لها أبواب دعم إقليمي ودولي جديد".
بين ضغوط الداخل وتحولات واشنطن
يأتي هذا التحوّل في موقف ترامب في ظلّ تغيّرات في التوجه الأمريكي حيال قضايا الشرق الأوسط، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة ضبط العلاقات مع الحلفاء في المنطقة، وتبني مواقف أكثر براغماتية لحماية مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل استمرار الصراع في غزة واحتدام الانتقادات الدولية تجاه السياسات الإسرائيلية.



