ترامب يكشف تفاصيل محادثاته مع أردوغان: صفقات سلاح ونفط روسي على طاولة النقاش
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عن نتائج محادثاته الأخيرة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا بشكل مفصل ملف صفقات السلاح وشراء العتاد العسكري، وسط إشادة بالعلاقات التجارية المتنامية بين البلدين.
وقال ترامب خلال تصريحاته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض: "أجرينا محادثات جيدة مع الرئيس أردوغان بشأن التعاون العسكري، تركيا تشتري منا الكثير، ونحن نشتري منها أيضاً، لديهم منتجات رائعة".

الضغط على موسكو: ترامب يطالب أنقرة بوقف استيراد النفط الروسي
وفي خطوة تُقرأ ضمن جهود واشنطن المستمرة للضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، دعا ترامب الرئيس التركي إلى التوقف عن شراء النفط من موسكو، مشيراً إلى ثقته في تجاوب أنقرة مع هذا الطلب.
وقال ترامب: "أعتقد أنه (أردوغان) سيوقف ذلك"، في إشارة إلى واردات تركيا من النفط الروسي، والتي تعتبر أحد الموارد المالية الحيوية للكرملين في ظل العقوبات الغربية المتصاعدة.
أردوغان: العلاقات التركية الأمريكية تدخل "مساراً مختلفاً"
من جانبه، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول"، عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكداً على أهمية التنسيق الثنائي لتجاوز تحديات المنطقة.
وقال أردوغان: "نشهد مساراً مختلفاً في العلاقات التركية الأمريكية سواء خلال فترة ولاية ترامب الأولى أو الثانية"، مضيفاً: "أعتقد أننا سنجد فرصة لمناقشة علاقاتنا بشكل مفصل".
وأشار الرئيس التركي إلى أن المحادثات شملت ملفات عسكرية حساسة، من بينها برنامج المقاتلات الأمريكية "إف-35" و"إف-16"، اللذان شكّلا محوراً أساسياً في الخلافات السابقة بين البلدين، لا سيما عقب تعليق مشاركة أنقرة في برنامج "إف-35" على خلفية شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".
تنسيق مستمر رغم الخلافات
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الأمريكية حالة من التوازن الحذر، إذ تسعى أنقرة إلى الحفاظ على شراكتها الدفاعية مع واشنطن، مع استمرارها في اتباع سياسة خارجية متعددة المحاور تشمل روسيا وأوروبا.
ويرى مراقبون أن التقارب الجديد بين ترامب وأردوغان قد يفتح الباب أمام تسويات في عدة ملفات خلافية، أبرزها التعاون الدفاعي، والطاقة، ودور تركيا في الصراعات الإقليمية.



