النيابة العامة تسلم 200 كيلوجرام من الذهب للبنك المركزي
في خطوة تعكس الحس الوطني العميق ومكانة النيابة العامة كركيزة للعدالة وداعمة للاقتصاد الوطني، أعلن المستشار محمد شوقي، النائب العام، عن قرب تسليم 200 كيلوجرام من السبائك الذهبية – تم ضبطها كمصوغات في قضايا جنائية – إلى البنك المركزي المصري، بعد تحويلها إلى سبائك على نفقة النيابة العامة، وذلك لاستخدامها كأصول ثابتة في دعم الاحتياطي النقدي للدولة.

وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة ضمن مبادرة وطنية، تُعد الأولى من نوعها، وتجسد الدور المؤسسي الرائد للنيابة العامة في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز الشفافية وصون المال العام، بالتعاون الكامل مع وزارة المالية.
النائب العام: نتحمل مسؤوليتنا الوطنية لدعم الاقتصاد
قال المستشار محمد شوقي إن المبادرة تأتي تأكيدًا على التزام النيابة العامة بواجباتها الوطنية في ظل ما تمر به البلاد من تحديات اقتصادية دقيقة، مشيرًا إلى أن النيابة تولي أهمية قصوى للملفات ذات البُعد الاقتصادي، وتعمل على دعم الشفافية، وترسيخ مبادئ الحوكمة.
وأضاف أن هذا التحرك يمثل انعكاسًا للتكامل البناء بين النيابة العامة ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة المالية، مؤكدًا أن النيابة بادرت منذ فترة بتكثيف التنسيق مع الوزارة لتنفيذ خطط إصلاح مالي وإداري تعزز من كفاءة إدارة الأموال العامة.

تعظيم الموارد العامة: نتائج ملموسة وإيرادات متزايدة
كشف النائب العام أن جهود النيابة في السنوات الأخيرة أسفرت عن:
زيادة حصيلة المطالبات القضائية بنسبة 214% مقارنة بالعامين الماضيين.
حصر وجدولة المضبوطات الراكدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، واتخاذ الإجراءات القانونية للتصرف فيها.
تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة تجاوزت 300% خلال الأربع سنوات الماضية.
كما أشار إلى أن التنسيق مع وزارة المالية شمل إعادة هيكلة الإدارة المالية داخل النيابة العامة، بما يضمن كفاءة الأداء المالي والرقابة الفعالة على الموارد.
كجوك: شراكة مؤسسية حقيقية لصالح الدولة والمجتمع
من جانبه، أكد السيد أحمد كجوك، وزير المالية، أن اللقاء مع النائب العام يعكس صورة مشرّفة للتكامل المؤسسي بين أجهزة الدولة، مشيدًا بالدور البارز للنيابة العامة في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الحوكمة.
وأوضح كجوك أن وزارة المالية تعمل حاليًا على تقليل المنازعات الضريبية وإنهائها طواعية من خلال اللجان الداخلية والتسويات الودية، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة، وحقوق المواطن والمستثمر.
كما ثمّن الوزير الجهود المشتركة في:
تحويل المضبوطات الذهبية إلى سبائك كأصول احتياطية للبنك المركزي.
تعزيز الأداء المالي للنيابة العامة.
إنهاء ملفات المضبوطات الراكدة بشكل منظم وقانوني.
تدريب إداري مستمر وبناء كفاءة مؤسسية
وفي إطار بناء القدرات وتعزيز الكفاءة الإدارية، شهد اللقاء تكريم نخبة من خبراء وزارة المالية، ممن أسهموا في إعداد وتنفيذ الدورات التدريبية الخاصة بإداريي النيابة العامة، تقديرًا لجهودهم في نقل الخبرات القانونية والمالية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة.
وأكد الحضور أن التدريب المستمر يمثل أحد الركائز الأساسية في فهم وتطبيق القوانين وتفسيرها بشكل دقيق يخدم الصالح العام ويعزز من فعالية المؤسسات.
مبادرة نوعية تؤكد أن المؤسسات العدلية شريك فعال في بناء الاقتصاد
في ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أن مبادرة تسليم الذهب للبنك المركزي، والجهود الموازية في تعزيز الإدارة المالية وفض المنازعات، تمثل نقلة نوعية في دور النيابة العامة كمؤسسة عدلية تشارك بفعالية في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية للدولة المصرية.
وتؤكد هذه المبادرات أن النيابة العامة لا تقتصر على أداء دورها القضائي فقط، بل تتقدم الصفوف في دعم الدولة اقتصاديًا وإداريًا وتشريعيًا، في تناغم مؤسسي يعكس نضج التجربة المصرية في إدارة التحديات.


