هل نجا قادة "حماس" من الهجوم الإسرائيلي؟.. صورة لخليل الحية تثير الجدل
منذ الهجوم الإسرائيلي على مقر حركة حماس بحي كتارا في العاصمة الدوحة، والذي شنته إسرائيل يوم الثلاثاء التاسع من سبتمبر 2025، وحتى الآن، أحاط الغموض بمصير قادة الحركة الذي كانوا يجتمعون لبحث المقترح الأمريكي برعاية الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، ودراسة الرد لتقديمه من خلال الوسطاء مصر وقطر.
وعلى الرغم من أن قطر نفسها تجهل مصير المتواجدين في اجتماع الوفد المفاوض على أرضها، خرج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وقال إنه حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي بشأنهم.
وكشف “آل ثاني” في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية مع المذيعة بيكي أندرسون، عن مصير كبير مفاوضي حماس خليل الحية بعد الهجوم، مؤكدًا: "نحاول تحديد ما إذا كان هناك أي شخص آخر مفقود.. هناك قطريون في وضع خطير للغاية".

حقيقة نجاة خليل الحية من الهجوم الإسرائيلي
ومع الغموض الذي يحيط بمصير القادة، تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة لقائد الوفد المفاوض من حركة حماس خليل الحية، ظهر فيها على سرير طبي وبدا في مستشفى لتلقي العلاج.
وبالبحث والتدقيق، تبين أن الصور قديمة وتعود إلى عام 2021، حيث نشرها موقع “إطلاعات أونلاين” الإيراني الذي نشر صورة لخليل الحية القيادي بحركة حماس وهو يتلقى العلاج بأحد المستشفيات.
ويتضح في الصورة المرفقة تاريخ نشرها وهو 10 سبتمبر 2021 (مظلل باللون الأصفر)، ونُشرت بعنوان “الصورة الأولى لخليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بعد إحباط إسرائيل محاولة اغتياله”، دون الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى.
وبالعودة إلى هذا التاريخ وتحديدًا سبتمبر 2021، نجد أن الاحتلال الإسرائيلي اغتال -في يونيو من العام ذاته- الناشط الفلسطيني نزار بنات، وعلّق “الحية” حينها على اغتيال “بنات” مستنكرًا فعل الاحتلال.

مصير مجهول لقادة الحركة وتشييع جثمان المرافقين
حتى الآن لم يتم الإعلان الرسمي سواء من الجانب الإسرائيلي أو من حركة حماس أو حتى من خلال قطر، عن مصير قادة الحركة الذين كانوا مجتمعين لبحث الرد على مقترح ترامب بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.
فيما أعلنت حركة حماس عن وفاة خمسة من مرافقي قادة الحركة، وكشفت عن أسماء شهدائها في الهجوم الإسرائيلي، مؤكدة أن من بين الشهداء جهاد لبد (أبو بلال)، مدير مكتب الدكتور خليل الحية، إضافة إلى همام الحية (أبو يحيى)، نجل القيادي خليل الحية.
كما ارتقى في الهجوم كل من عبد الله عبد الواحد (أبو خليل)، مؤمن حسونة (أبو عمر)، وأحمد المملوك (أبو مالك). من جانبها، أعلنت قطر عن مقتل الوكيل عريف القطري بدر سعد محمد الحميدي الدوسري.
وبدورها قالت وزارة الداخلية القطرية، إنه جرى التأكد من هوية الشهيد جهاد رياح حسن لبد جراء الاستهداف الإسرائيلي لمقر سكني لحماس في الدوحة، مشيرة إلى مواصلة الجهود للتعرف على شخصين مفقودين.
وأكدت الوزارة العثور على أشلاء بشرية يعكف "الفريق القطري لتحديد هويات ضحايا الكوارث" على التعرف على هوياتهم بدقة، وتم تشييع جثامين الضحايا الست بعد صلاة عصر اليوم من جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، عقب صلاة العصر، قبل مواراهم الثرى في مقبرة مسيمير بالدوحة.



