رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شيخ الأزهر يدين العدوان الصهيوني الإرهابي على وفد التفاوض الفلسطيني في قطر

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

أدان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، العدوان الإرهابي الصهيوني الذي استهدف عددًا من قيادات وفد التفاوض الفلسطيني أثناء تواجدهم في العاصمة القطرية الدوحة ، وهذا الاعتداء الذي وصفه شيخ الأزهر الشريف بأنه جريمة مكتملة الأركان، يكشف عن طبيعة الكيان المحتل وسلوكه العدواني الذي لا يعترف بسيادة الدول ولا بحرمة الشعوب، ويضع المجتمع الدولي مجددًا أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة.

وكتب شيخ الأزهر تدوينة مؤثرة عبر حساباته الرسمية على موقعي "فيسبوك" و"إكس"، أكد فيها أن هذا العدوان ليس مجرد عمل عسكري عابر، بل هو مخطط متعمد يهدف إلى نشر الفوضى في المنطقة، وزعزعة استقرارها، واستباحة مقدراتها، وتحويلها إلى ساحة مفتوحة للصراعات والدمار. 

كما شدد على أن استهداف وفد التفاوض الفلسطيني في دولة قطر الشقيقة، يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية القطرية، واستفزازًا مباشرًا للعالم العربي والإسلامي بأسره.

خطورة العدوان

وأوضح شيخ الأزهر الشريف أن الاعتداء الأخير يتجاوز كونه عدوانًا على شخصيات فلسطينية أو محاولة لإفشال المفاوضات، بل يحمل أبعادًا أوسع تتعلق بالأمن القومي العربي فاستهداف قيادات التفاوض في الدوحة يهدف إلى تعطيل أي جهود للسلام وقطع الطريق أمام أي مبادرات تهدئة في غزة والمنطقة. وهو ما وصفه الإمام الأكبر بأنه "مخطط لنشر الفوضى والدمار وتحويل المنطقة إلى بؤرة صراع لا تنتهي".

وينظر الازهر الشريف الي مثل هذه الأفعال باعتبارها تهديدًا ليس فقط لفلسطين أو قطر، بل للأمة الإسلامية كلها. فالكيان الصهيوني -بحسب ما ألمح إليه البيان- يسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح والاغتيالات، ضاربًا عرض الحائط بالقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.

دعوة للوحدة الإسلامية

وركّز عليها شيخ الأزهر في بيانه هي ضرورة اتحاد العالم العربي والإسلامي في مواجهة هذه الغطرسة. فقد شدد فضيلته على أن وحدة الصف الإسلامي لم تعد خيارًا، بل هي ضرورة وجودية لوقف ما سماه "السلوك الإجرامي" للاحتلال.

وأكد أن التخاذل أو الصمت أمام هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى مزيد من التمادي الإسرائيلي، داعيًا الحكومات والشعوب والهيئات الإسلامية إلى اتخاذ موقف موحد يعبر عن رفض الانتهاكات بحق فلسطين ودول المنطقة. كما أشار إلى أن ما حدث في قطر ليس سوى حلقة من سلسلة طويلة من العدوانات، وأن تجاهلها يفتح الباب أمام اعتداءات أخرى قد تستهدف دولًا عربية جديدة.

البعد القانوني والسياسي

ويُعتبر الاعتداء على وفد تفاوضي داخل أراضي دولة ذات سيادة انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً على حرمة العلاقات الدولية. وهو ما يجعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية مضاعفة للتحرك الجاد لمحاسبة الاحتلال.

 وشدد الطيب في بيانه على أن الرهان على المواقف الدولية وحدها لا يكفي، بل إن الحل يكمن أولًا في وحدة الصف العربي والإسلامي، وتبني استراتيجية مشتركة لردع الاحتلال سياسيًا وقانونيًا ودبلوماسيًا.

تضامن قطر وفلسطين

وجاءت إدانة شيخ الأزهر لتضيف بعدًا معنويًا كبيرًا للتضامن مع قطر وفلسطين، حيث أكد أن الاعتداء لا يستهدف طرفًا بعينه بل يستهدف استقرار الأمة بأكملها وأوضح أن وقوف الأزهر إلى جانب قطر في هذه المحنة هو موقف مبدئي يعكس رفض كل صور التعدي على سيادة الدول.

كما أكد أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ عقود محاولات منظمة لتصفية قضيته، وأن هذا العدوان يندرج ضمن تلك المخططات التي تسعى لإضعاف المقاومة وتفكيك وحدة الصف الفلسطيني.

موقف الأزهر عبر التاريخ

واعتاد الأزهر الشريف على أن يكون في مقدمة الصفوف المدافعة عن القضية الفلسطينية. فمنذ عقود طويلة، أصدر الأزهر بيانات قوية ضد الاحتلال، ووقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل المحطات التاريخية، سواء خلال الانتفاضات أو الاعتداءات المتكررة على غزة والقدس.

ويؤكد هذا الموقف الأخير أن الأزهر ماضٍ في نفس النهج، باعتباره مرجعية دينية وأخلاقية لا يمكن أن تتنازل عن قضية فلسطين، ولا أن تتهاون في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب العربية والإسلامية.

دعوة مفتوحة للتحرك

ووجه شيخ الأزهر نداءً إلى الشعوب والحكومات الإسلامية والعربية بضرورة تجاوز الخلافات الداخلية، والوقوف صفًا واحدًا في وجه الغطرسة الصهيونية. 

وأوضح أن صمت الأمة أو اكتفائها بالشجب والإدانة لم يعد مجديًا، بل المطلوب هو تحرك عملي على المستويات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والشعبية، حتى يشعر الاحتلال أن جرائمه لن تمر دون حساب.

 

تم نسخ الرابط