رئيس وزراء فرنسا المهدد بالإقالة يتحدث عن ملف الديون.. وماكرون أمام أزمة جديدة
أكد رئيس الوزراء الفرنسي ، فرانسوا بايرو، اليوم الإثنين، أن الخطر على فرنسا سيظل قائما، حتى في حال إسقاط الحكومة، وذلك قبيل تصويت على الثقة بحكومته على خلفية خلاف بشأن موازنة الدولة لعام 2026، والمديونية المفرطة التي تعاني منها البلاد، مؤكدا أن الإنفاق سوف يستمر في الارتفاع بشكل أكبر، وعبء الديون، الذي لا يحتمل، سيصبح أكثر ثقلا".
وحضر بايرو المعين منذ أقل من تسعة أشهر، مساء اليوم الإثنين، إلى البرلمان حيث ألقى خطابا سياسيا عاما أمام مجلس النواب الفرنسي قبل أن يواجه تصويتا على الثقة بحكومته، على أساس مشروع ميزانية للعام 2026.
وفي خطاب ألقاه أمام النواب، استعرض بايرو في كلمته سياسته العامة ليقدم حججا للنواب حول ضرورة منح حكومته الثقة.
وبدأ بايرو خطابه قائلا "ما نتعامل معه اليوم ليس مسألة سياسية بل مسألة تاريخية تهم الشعب والأمة".
كما رسم رئيس الوزراء صورة قاتمة للوضع في فرنسا، مشيرا إلى "فجوة الإنتاج مقارنة بأقرب جيراننا".
وتحدث بايرو عن "مشكلة كبرى بشأن التعليم الوطني، قائلا: "نموذجنا التعليمي اليوم في تراجع، مع تراجع في إتقان المهارات الأساسية في الكتابة والقراءة والحساب"، وأكد "لدينا تساؤلات كبرى حول النموذج الاجتماعي".

ماكرون أمام أزمة جديدة بعد التهديد بإقالة بايرو
وتتجه الأنظار إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي سيخسر ثاني رئيس وزراء منذ قراره المفاجئ عام 2024 حل الجمعية الوطنية، ما أغرق البلاد في أزمة سياسية ومالية كبيرة من غير أن يمنحه غالبية في الجمعية الجديدة.
ويدفع حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) نحو تنظيم انتخابات تشريعية جديدة. وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأحد أن حزب مارين لوبن سيتصدر مع حلفائه نتائج الدورة الأولى للانتخابات في حال جرت مع 33% من الأصوات، متقدما بفارق كبير على اليسار والمعسكر الرئاسي.
ويستبعد الرئيس في الوقت الحاضر خيار حل الجمعية الوطنية مجددا، فيما أفادت أوساطه أنه يعتزم التحرك سريعا لتعيين رئيس وزراء جديد.
بدأت المشاورات منذ الآن، مع تموضع الحزب الاشتراكي في وسط اللعبة، مبديا “استعداده” لتولي السلطة ولكن في إطار حكومة يسارية بدون الماكرونيين.