وكيل المخابرات الأسبق يكشف تفاصيل الفوضى التى وقعت بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة في 2005
كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري ، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق، أن الأيام التي تلت الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، شهدت حالة من الفوضى العارمة، حيث اندفع السكان لاقتحام المستوطنات التي تركها الاحتلال، وهو ما خلق أوضاعًا غير مستقرة في القطاع.
فوضى بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة في 2025
وذكر "الدويري" خلال لقائه في برنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي سمير عمر، أن رئيس المخابرات المصرية آنذاك، اللواء عمر سليمان، قام بزيارة تاريخية إلى غزة في أغسطس 2005، وهي الأولى من نوعها لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.
وتابع: وخلال الزيارة، التقى سليمان بكافة الفصائل الفلسطينية دون استثناء، وأقام في قصر الحاكم المصري.
رسالة مصرية موحدة للفلسطينيين
وأشار وكيل المخابرات المصرية إلى أن "سليمان" لم يكتف بلقاء الفصائل، بل اجتمع أيضًا برجال الأعمال الفلسطينيين من غزة ورام الله والولايات المتحدة.
وحمل إليهم رسالة مصرية واضحة مفادها: "إسرائيل انسحبت من غزة، فهل نستطيع كفلسطينيين أن نثبت للعالم قدرتنا على إدارة أرضنا وتطويرها وتحويلها إلى نموذج تنموي ناجح مثل سنغافورة؟، نحن في مصر نقف معكم وندعمكم بكل ما لدينا من إمكانيات".
خطاب في المجلس التشريعي الفلسطيني
وأضاف "الدويري" أن زيارة سليمان شهدت حدثًا لافتًا، إذ أصبح أول شخصية غير رئاسية تلقي خطابًا أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، بعد موافقة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، معتبرًا هذا الأمر تكريمًا كبيرًا لمصر ورسالة دعم قوية للفلسطينيين تؤكد وقوف القاهرة الدائم إلى جانبهم.
تصاعد العنف واغتيال موسى عرفات
وبين أن الفترة التي تلت الزيارة شهدت أحداثًا دموية، أبرزها اغتيال اللواء موسى عرفات، رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، داخل منزله، بالإضافة إلى اختطاف نجله منهل، ما أثار حالة واسعة من الغضب والاضطراب في غزة.
واختتم حديثه قائلاً: "رغم حدة الأزمة، واصلنا جهودنا في غزة، وعندما قررت بعض الفصائل تصفية منهل عرفات، تدخلنا بجميع الوسائل المتاحة، سواء المعلنة أو غير المعلنة، لإقناع الخاطفين بالإفراج عنه، وبالفعل تم إطلاق سراحه، وعاد ليجتمع بالرئيس أبو مازن في مقر الحكم بغزة، وكانت تلك لحظة فرح كبيرة وسط الأجواء المشحونة".





