الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة لتركيب أطراف صناعية بالمنوفية
في خطوة جديدة تضاف إلى سجل العمل الإنساني والطبي للهلال الأحمر المصري، أطلقت الجمعية قافلة طبية متخصصة في تركيب وصيانة الأطراف الصناعية بمحافظة المنوفية، بالتعاون مع مؤسسة "إيدينا مع بعض للتأهيل"، وذلك على مدار ثلاثة أيام متواصلة ، داخل مقر فرع الهلال الأحمر بالمنوفية.
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة لتركيب أطراف صناعية بالمنوفية
وتأتي هذه القافلة في إطار حرص الجمعية على تقديم خدمات صحية متخصصة وشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة ومصابي الحوادث وغيرهم من الفئات المستحقة، ضمن برامج الرعاية الصحية التي تقدمها الجمعية على مستوى الجمهورية.
100 مستفيد من القافلة و66 حالة تم دعمها بأطراف صناعية جديدة
شهدت القافلة إقبالًا لافتًا من المواطنين، حيث استقبلت نحو 100 حالة من المستفيدين، تم الكشف عليهم من قِبل الفريق الطبي والفني المتخصص في تركيب الأطراف الصناعية ، ووفقًا للتقييمات الطبية والفنية، تم تقديم الدعم الكامل لـ 66 حالة مستحقة، حيث جرى أخذ المقاسات اللازمة لتصنيع أطراف صناعية تتناسب مع كل حالة على حدة، وفقًا لمعايير الجودة الطبية والوظيفية.
وفي الوقت نفسه، لم تغفل القافلة الحالات التي سبق لها تركيب أطراف صناعية، حيث قامت فرق الصيانة بإجراء أعمال صيانة شاملة لـ 15 حالة ممن يعانون من مشاكل أو أعطال في الأطراف السابقة، كما تم تقييم باقي الحالات بشكل شامل لدراسة مدى احتياجهم لتدخلات مستقبلية، سواء من حيث التركيب أو التأهيل.
الهلال الأحمر ومؤسسة "إيدينا مع بعض"
ويُعد التعاون بين الهلال الأحمر المصري ومؤسسة "إيدينا مع بعض للتأهيل" مثالًا ناجحًا للتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحديدًا الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف العاشر الخاص بالحد من أوجه عدم المساواة.
حيث قدمت مؤسسة "إيدينا مع بعض" خبراتها الفنية والتأهيلية في مجال الأطراف الصناعية، بينما وفّر الهلال الأحمر البنية التحتية والكوادر الطبية اللازمة لضمان نجاح القافلة وتحقيق أقصى استفادة للمواطنين، وذلك في إطار استراتيجية الجمعية لتعزيز جهود الرعاية الصحية المتنقلة ومساعدة غير القادرين في مختلف المحافظات.
جهود الهلال الأحمر المصري في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة ومصابي الحوادث
يُذكر أن الهلال الأحمر المصري يضطلع بدور محوري في تقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، وعلى رأسها خدمة تركيب الأطراف الصناعية، والتي تستهدف فئات متعددة في المجتمع، مثل:
الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية سواء الخَلقية أو الناتجة عن الأمراض.
مصابي الحوادث المختلفة، سواء حوادث السير أو حوادث العمل.
الأشقاء الفلسطينيين الذين تعرضوا للإصابات جراء الاعتداءات أو الظروف الحربية، ضمن إطار الدعم الإنساني العربي.
وتشمل هذه الخدمات مراحل متعددة، تبدأ من التقييم الطبي، مرورًا بـ تصميم وتصنيع الطرف الصناعي وفقًا للقياسات الدقيقة، ثم مرحلة التركيب والتدريب على الاستخدام، وحتى مرحلة المتابعة والصيانة الدورية.
المزيد من القوافل الطبية على مستوى الجمهورية
وفي تصريحات صادرة عن مسؤولي الهلال الأحمر، أكدوا أن هذه القافلة هي واحدة من سلسلة قوافل متخصصة تعتزم الجمعية إطلاقها خلال الفترة المقبلة، لتشمل أكبر عدد ممكن من المحافظات، وخاصة المناطق النائية والأكثر احتياجًا، وذلك تنفيذًا لتوجهات الدولة المصرية نحو تعزيز العدالة الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وأكد المسؤولون أن الهلال الأحمر لن يدخر جهدًا في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، من خلال تقديم أطراف صناعية مطابقة للمواصفات العالمية، ومراعية لظروف الحركة والأنشطة اليومية.


قصص إنسانية تلامس القلب
خلال القافلة، رُصدت العديد من القصص المؤثرة لحالات كانت تعاني من تحديات يومية بسبب فقدان أحد الأطراف، لكن الأمل عاد إليهم من جديد بفضل هذا التدخل الطبي والإنساني. من بين هذه القصص، شاب في مقتبل العمر فقد ساقه نتيجة حادث سير، وكان غير قادر على العودة إلى عمله، لكنه خرج من القافلة بابتسامة ممزوجة بالأمل، بعد أن تم قياسه لتركيب طرف صناعي سيمكنه من استعادة حياته الطبيعية.
نعمل من أجل كرامة الإنسان وجودة حياته
وتؤمن جمعية الهلال الأحمر المصري أن الحق في الصحة وجودة الحياة يجب أن يكون مكفولًا لكل إنسان، بصرف النظر عن قدراته الجسدية أو حالته الاقتصادية. وتحرص الجمعية دائمًا على تنفيذ المبادرات التي تُعيد الكرامة والأمل لأبناء هذا الوطن، وتسعى لأن تكون في طليعة الجهات التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس.
من قافلة إلى منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل
تمثل هذه القافلة نموذجًا حيًا لما يمكن أن تحققه مؤسسات المجتمع المدني حين تتكاتف لخدمة المواطنين. ومع استمرار مثل هذه المبادرات، يمكن القول إننا أمام بداية منظومة وطنية متكاملة للرعاية والتأهيل، تسعى لرد الجميل لأبناء هذا الوطن الذين يحتاجون فقط إلى فرصة للحياة والعمل والعطاء.