رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نقابة الأطباء تكشف مفاجأة عن مجانية خدمات الطوارئ بالمستشفيات

 نقابة الأطباء
نقابة الأطباء

تابعت نقابة الأطباء عن كثب ما أُثير مؤخرًا حول تصريحات وزير الصحة والسكان بشأن تقديم خدمات الطوارئ مجانًا لمدة 48 ساعة. 

وقد أكدت النقابة ، أن هذه الخدمات ليست مجانية بالمعنى الحرفي للكلمة، وإنما تتحمل الدولة تكلفتها كاملة من خلال موازنة العلاج على نفقة الدولة، وفقًا لما نص عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1063 لسنة 2014.

 

نقابة الأطباء تكشف مفاجأة عن مجانية خدمات الطوارئ بالمستشفيات

 

وينص القرار على التزام جميع المنشآت الطبية الجامعية والخاصة والاستثمارية المرخصة بتقديم خدمات الطوارئ للحوادث مجانًا خلال أول 48 ساعة من استقبال المريض، على أن تتحمل الدولة كافة التكاليف من خلال موازنتها الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة.

وأوضحت أن هذه النقطة أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين، خاصة بعد استخدام مصطلح "مجانية الخدمات"، وهو ما قد يثير اللبس ويفهمه البعض على أنه لا توجد تكلفة، بينما الحقيقة أنها تكلفة تتحملها الدولة وليست هبة أو تبرع من المستشفيات أو الأطباء.

آليات تقديم خدمات الطوارئ

أوضحت النقابة ، أن تقديم خدمات الطوارئ يخضع لضوابط محددة أبرزها ارتباط الخدمة بالنطاق الجغرافي لكل مستشفى. فإذا استقر وضع المريض، يمكن تحويله إلى مستشفى آخر بالتنسيق مع وزارة الصحة لضمان استمرارية تقديم الخدمة بكفاءة.

كما أن القانون يحظر على أي منشأة طبية المطالبة بمقابل مالي مقدمًا قبل تقديم الخدمة، لكنه في المقابل يسمح للمستشفيات والأطباء بمطالبة الدولة أو المريض بعد ذلك بالمستحقات إذا لم يكن مشمولًا بأي تغطية تأمينية.

وأكدت النقابة ، أن القانون صُمم لحماية المريض في لحظة الطوارئ ومنع استغلال حاجته، وفي الوقت ذاته حماية حق الأطباء والمنشآت الطبية في الحصول على مقابل مادي عادل يضمن استمرار الخدمة.

تمويل حكومي لخدمات الطوارئ

تشدد نقابة الأطباء ، على أن وصف الخدمة بأنها "مجانية" غير دقيق، لأنها ممولة بالكامل من الدولة. وبالتالي، فإن أي تصوير إعلامي أو مجتمعي على أنها منحة من المستشفيات الخاصة أو الجامعية يُعد تضليلًا للرأي العام.

هذا التوضيح ضروري حتى لا يُساء فهم القانون أو تتأثر ثقة المريض في المنظومة الصحية. فالمريض من حقه أن يتلقى الخدمة في حالة الطوارئ دون عوائق، والدولة من واجبها أن تتحمل التكلفة، والمستشفيات من حقها أن تحصل على مقابل الخدمة لضمان الاستمرارية.

مطالب نقابة الأطباء الرسمية

في بيانها، حددت نقابة الأطباء عددًا من المطالب لضمان فعالية تطبيق القانون واستمرارية خدمات الطوارئ بجودة عالية، أبرزها:

دعوة كافة الأطباء والمنشآت الصحية إلى تقديم المطالبات المالية غير المسددة حتى الآن عن خدمات الطوارئ.

وضع آليات واضحة وسريعة لصرف المستحقات المالية الخاصة بخدمات الطوارئ دون تأخير.

تشجيع القطاع الخاص والأهلي كشريك أساسي في تقديم الخدمة الصحية من خلال الالتزام بصرف مستحقاتهم من موازنة الدولة.

تصحيح المفهوم العام لدى الجمهور والإعلام بأن الخدمة ممولة من الدولة وليست منحة من المستشفيات.

هذه المطالب، وفقًا للنقابة، ليست فقط لحماية حقوق الأطباء والمنشآت، بل لضمان استمرار الخدمة بجودة عالية ومنع أي أزمات مستقبلية قد تؤثر على حياة المرضى.

دور الدولة في دعم المنظومة

أكدت النقابة أن نجاح المنظومة الصحية في مصر يتطلب تعاونًا كاملًا بين الدولة والقطاع الخاص والأهلي. إذ لا يمكن الاعتماد على طرف واحد فقط لتقديم الخدمة، بل يجب أن تكون هناك شراكة حقيقية تقوم على احترام الحقوق وتوفير التمويل العادل.

وأوضحت أن تأخر صرف مستحقات المستشفيات أو تجاهل مطالب الأطباء يضعف ثقة القطاع الخاص في المشاركة ويؤدي إلى تراجع جودة الخدمة المقدمة للمرضى.

حق المريض وحماية الأطباء

شددت النقابة على أن هدفها الأساسي يتمثل في حماية حق المريض في الحصول على خدمة طبية عاجلة عند الطوارئ، دون أن يواجه أي عقبات مالية أو إدارية. وفي الوقت ذاته، فإن النقابة تعتبر أن حماية الأطباء والمنشآت وضمان حقوقهم المالية شرط أساسي لاستمرار الخدمة بجودة مناسبة.

واعتبرت أن أي تهاون في هذا الملف قد يؤدي إلى أزمات كبيرة تهدد المنظومة الصحية وتضر بالمواطن في المقام الأول.

مستقبل خدمات الطوارئ في مصر

ترى نقابة الأطباء أن مستقبل خدمات الطوارئ يعتمد على الشفافية في التمويل، وسرعة صرف المستحقات، ونشر الوعي الصحيح بين المواطنين. فالمواطن يجب أن يعلم أن الدولة هي من تتحمل تكلفة علاجه في الطوارئ، بينما الطبيب والمستشفى يقدمون الخدمة كجزء من التزامهم القانوني والمهني.

وأكدت النقابة أنها ستواصل العمل مع وزارة الصحة والحكومة لتطوير هذه المنظومة، بحيث تصبح أكثر كفاءة وعدالة، وتضمن تحقيق التوازن بين حق المريض في العلاج وحق الطبيب في الأجر. 

تم نسخ الرابط