رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متحدث الصحة: علاج الطوارئ حق مكفول والدولة تتحمل التكلفة كاملة

حسام عبدالغفار
حسام عبدالغفار

في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة المصرية بحق المواطنين في الرعاية الصحية، أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن جميع الحالات الطارئة يتم علاجها فورًا وبالمجان، مع تحمل الدولة أو منظومة التأمين الصحي التكلفة الكاملة، بما يضمن إنقاذ الأرواح دون تأخير أو أعباء مالية على المرضى وأسرهم.

وشدد عبدالغفار خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر"، المذاع عبر شاشة إم بي سي مصر، على أن الوزارة تتعامل بحزم مع أي مستشفى تتقاعس عن استقبال حالات الطوارئ، مؤكداً أن العقوبة الفورية هي الغلق دون تهاون.

العلاج الطارئ.. حق دستوري مكفول لجميع المواطنين

أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن العلاج في أقسام الطوارئ ليس مجانيًا بالمعنى الحرفي، وإنما تتحمل الدولة أو التأمين الصحي التكلفة بالكامل، بحسب الوضع التأميني لكل مريض. فإذا كان المريض مشمولًا بالتأمين الصحي، تتحمل المنظومة مصروفات العلاج، أما إذا لم يكن مؤمناً عليه، فإن العلاج يتم على نفقة الدولة.

وأضاف أن هذا النظام يهدف إلى تحقيق العدالة الصحية وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين، فلا فرق بين غني وفقير في الحصول على الخدمة الطبية العاجلة، مؤكدًا أن إنقاذ حياة المريض يظل هو الأولوية القصوى.

إجراءات حاسمة ضد المخالفين من المستشفيات

شدد عبدالغفار على أن أي مستشفى، سواء كانت خاصة أو استثمارية، ترفض استقبال مريض طوارئ سيتم إغلاقها فورًا، لافتًا إلى أن الوزارة لا تسمح بأي شكل من أشكال التربح أو المساومة على حياة الناس.

ودعا المتحدث باسم الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة رفض لتلقي العلاج الطارئ، عبر الخط الساخن 105، المخصص لتلقي الشكاوى ومتابعة المخالفات، مشيرًا إلى أن هناك لجان متابعة تعمل على مدار الساعة لضمان سرعة الاستجابة.

وزارة الصحة: إنقاذ الأرواح قبل أي اعتبارات مالية

أكد عبدالغفار أن حياة المواطنين هي الأهم، وأن الوزارة ليست جهة ربحية، بل تقدم خدماتها الطبية بما يتماشى مع رؤية الدولة في توفير الرعاية الصحية الشاملة. وقال: "ليس هناك ما هو أشهر أو أهم من حياة المصريين، والوزارة ملتزمة بحمايتهم وتقديم العلاج لهم دون مقابل مباشر".

كما أوضح أن التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل بمختلف المحافظات يسهم في تعزيز العدالة الصحية وتقليل الضغط على منظومة العلاج على نفقة الدولة، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى تغطية صحية كاملة لجميع المواطنين بحلول السنوات المقبلة.

نحو منظومة صحية عادلة وشاملة

ولفت الي أن هذه الإجراءات تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية، وضمان حصول الجميع على الرعاية اللازمة في لحظات الخطر دون تأخير. وتأتي تلك الخطوات في إطار الإصلاحات الشاملة للقطاع الصحي، والتي تسعى لتطوير المستشفيات الحكومية والخاصة، وتوفير كوادر طبية مدربة قادرة على التعامل مع جميع أنواع الطوارئ.

وأكد عبدالغفار أن وزارة الصحة تعمل على تحقيق التوازن بين تطوير البنية التحتية الطبية وبين فرض الرقابة الصارمة على المستشفيات الخاصة، بما يضمن التزامها بالمعايير الإنسانية والأخلاقية قبل أي اعتبارات مادية.

التعاون المجتمعي ودور المواطن في الرقابة

أشار المتحدث الرسمي إلى أن نجاح منظومة علاج الطوارئ يعتمد على التعاون بين المواطن والدولة، داعيًا إلى تفعيل الدور الرقابي المجتمعي عبر الإبلاغ عن أي تجاوزات، وهو ما يعزز الشفافية ويضمن محاسبة المخالفين فورًا.

كما لفت إلى أن الخط الساخن 105 لا يقتصر دوره على استقبال الشكاوى فقط، بل يساهم في توجيه المرضى وأسرهم إلى المستشفيات القريبة التي يمكنها استقبال الحالات الطارئة، مما يضمن سرعة التدخل وتقليل المخاطر على صحة المريض.

دعم القيادة السياسية للقطاع الصحي

ونوة الي أن هذه القرارات تأتي في ضوء توجيهات القيادة السياسية بتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبار أن الصحة هي العمود الفقري للتنمية البشرية.

وتواصل وزارة الصحة تنفيذ خططها في التوسع ببرامج التأمين الصحي الشامل، وتطوير أقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة، بالإضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لضمان جاهزية كاملة في مواجهة الأزمات والمواقف الحرجة.

نظرة مستقبلية لتعزيز جودة الرعاية الصحية

تؤكد وزارة الصحة أن العمل جارٍ على قدم وساق من أجل الوصول إلى منظومة صحية متكاملة تراعي جميع فئات المجتمع، وتضمن تقديم الخدمات في جميع المحافظات بنفس المستوى من الجودة.

ويأتي التشديد على مجانية علاج الطوارئ كرسالة واضحة للمواطنين بأن الدولة تقف إلى جانبهم في أصعب اللحظات، وأن لا أحد سيُترك دون علاج بسبب ظروفه المادية.

 

تم نسخ الرابط