سبتمبر.. شهر التوعية العالمي بالانتحار: تعرف على الأسباب والوقاية والعلاج
تعد أكبر التحديات النفسية والاجتماعية الانتحار ليأتي شهر سبتمبر ليذكّرنا جميعًا بخطورة الانتحار، فهو ليس مجرد قرار فردي، بل نتيجة تراكم أزمات وضغوط قد تعجز النفس عن تحملها، لذلك صرحت الدكتورة نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية عن أهم أسباب النفسية المؤدية للانتحار، وأيضًا الاجتماعية وطرق العلاج وغيرها من الأشياء الأخرى.

وفي السطور التالية يستعرض موقع «الجمهور» الإخباري أهم الأسباب النفسية والاجتماعية المؤدية للانتحار وطرق العلاج وفقًا للدكتورة نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية.
1.الأسباب النفسية المؤدية إلى الانتحار
هناك أسباب عديدة ومختلفة تؤدي للانتحار و أبرزها الاكتئاب الحاد الذي يصيب الفرد بفقدان الأمل، بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية مثل القلق واضطراب ثنائي القطب، وتجارب الطفولة المؤلمة، والعزلة النفسية، وأيضًا الإدمان الذي يضاعف الإحساس باليأس."
2. الأسباب الاجتماعية المؤدية للانتحار
تتنوع الأسباب الاجتماعية المؤدية للانتحار ما بين التفكك الأسري وغياب الدعم العاطفي، مرورًا بالضغوط الاقتصادية الصعبة كالديون والبطالة، وصولًا إلى التنمر والعزلة الاجتماعية خاصة لدى الشباب، وكذلك فقدان شخص عزيز، والوصمة التي تلحق بالمرض النفسي وتمنع المصاب من طلب المساعدة."
3.مؤشرات بداية التفكير بالانتحار
"هناك علامات مبكرة تدل على وجود خطر الانتحار، منها الحديث المتكرر عن الموت، والعزلة عن الأهل والأصدقاء، والتغيرات الحادة في المزاج، وإهمال المظهر، وفقدان الشهية أو النوم، وأحيانًا توزيع الممتلكات أو كتابة وصايا."

4. كيفية الوقاية من الانتحار
الوقاية تبدأ من نشر ثقافة العلاج النفسي، وتوفير الدعم الأسري والاجتماعي، وإتاحة مساحات للحوار الآمن، بجانب إنشاء خطوط ساخنة وخدمات دعم عاجلة، وأيضًا تعزيز الأنشطة المجتمعية التي تقلل من الإحساس بالوحدة."

5. العلاج من فكره الانتحار
-العلاج يتضمن جلسات العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي لتغيير الأفكار السلبية، والعلاج الدوائي تحت إشراف طبي، إضافة إلى العلاج الأسري لإشراك المقربين في خطة التعافي، وبرامج إعادة التأهيل لمدمني المواد، مع ضرورة المتابعة المستمرة لتجنب الانتكاسات.
-على الأسر والأصدقاء دور حاسم في الحماية من الانتحار، فعليهم أن يتعاملوا بجدية مع أي تلميح أو كلام عن الرغبة في الموت، وأن يصغوا للمصاب باهتمام دون إصدار أحكام أو تقليل من مشاعره. كما يجب عليهم تشجيعه على زيارة مختص نفسي، ومرافقته إذا لزم الأمر.
-من المهم أيضًا إزالة أي وسيلة قد تُستخدم في إيذاء النفس داخل المنزل، ومراقبة السلوكيات الخطرة مثل الإفراط في استخدام الأدوية أو العزلة الطويلة. ولا يجب أبدًا ترك الشخص بمفرده في لحظات الخطر، بل دعمه بالوجود بجانبه حتى تمر الأزمة."
وتابعت الدكتورة نجلاء نادر أن علينا أن نتذكر دائمًا أن كلمة دعم صادقة أو إصغاء بتفهم قد تنقذ حياة إنسان في لحظة ضعف. الانتحار قضية مجتمع كامل، والوعي بها مسؤولية مشتركة."



