12 قتيلاً بغارة على مستوصف بدارفور.. "محامو الطوارئ" يحملون الجيش المسؤولية
أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ السودانية"، الأحد، مقتل 12 شخصًا على الأقل في غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عيادة طبية بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، والتي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع.
وقالت المجموعة، التي تُعنى بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان خلال الصراع المستمر في السودان منذ أكثر من عامين، إن الغارة وقعت ظهر السبت، وأصابت مستوصف "يشفين" الطبي في حي سكني مكتظ بالمدنيين.

مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا
وأشار مصدر في المجموعة، تحدث إلى وكالة "فرانس برس" شريطة عدم كشف هويته لأسباب أمنية، إلى أن الحصيلة الأولية مرشحة للارتفاع، بسبب وجود عدد كبير من المصابين بحالات حرجة، إضافة إلى أن بعض الجثث لم يتم انتشالها بعد من تحت الأنقاض.
وقال المصدر إن من بين الضحايا مدنيين وعاملين في المجال الطبي، مضيفًا أن العيادة كانت تقدم خدمات طبية لسكان الأحياء المتضررة من القتال، بما في ذلك الإسعافات الأولية والجراحات البسيطة.
استهداف متكرر للمرافق الطبية
تأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي تطال المرافق الصحية منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" في أبريل 2023.
وكانت منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود، قد حذرت مرارًا من استهداف المستشفيات والمراكز الطبية، مشيرة إلى أن هذا يشكل خرقًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، ويضاعف معاناة ملايين السودانيين المحاصرين في مناطق النزاع.
صمت رسمي وتحذيرات حقوقية
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني أو الحكومة الانتقالية بشأن الحادثة، بينما لم تعلن قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة أو الرد على الغارة.
من جانبها، طالبت "محامو الطوارئ" بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الغارة، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف منشأة طبية محمية بموجب القانون الدولي.
وفي ظل تصاعد العنف بدارفور، دعت جهات حقوقية محلية ودولية إلى وقف فوري للأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين، والعمل على إعادة تفعيل مسارات التفاوض التي تعثرت مرارًا خلال الأشهر الماضية.
نزاع دارفور.. أزمة بلا أفق
يشهد إقليم دارفور، منذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع، تصاعدًا خطيرًا في الأعمال القتالية، لا سيما في ولاياته الجنوبية والغربية، حيث تتقاسم القوى المتصارعة السيطرة على المدن والمراكز الحيوية.
وأدى النزاع إلى انهيار شبه تام للخدمات الصحية والتعليمية، ونزوح ملايين السكان إلى مناطق أكثر أمانًا داخل السودان أو إلى دول الجوار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في إفريقيا.

