اجتماع مغلق ومشحون بين نتنياهو ورئيس الأركان بسبب غزة
كشفت قناة "12" العبرية، الأربعاء، عن تفاصيل ما وصفته بـ"اجتماع متوتر" جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، الثلاثاء، قبيل انعقاد المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر.
ووفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها القناة، فإن اللقاء جاء وسط تصاعد التوتر بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية في الأسابيع الأخيرة، بسبب تباين وجهات النظر بشأن توقيت وحجم العملية العسكرية الجديدة في قطاع غزة، تحديداً في مدينة غزة.
نتنياهو يضغط لتسريع الاحتلال
وأوضحت القناة أن نتنياهو طلب من رئيس الأركان تقليص الجدول الزمني لعملية "احتلال مدينة غزة"، والتعجيل بالاستعدادات للمناورة البرية، مطالبًا بخطوة عسكرية سريعة وحاسمة.
ووفق التقرير، عبّر رئيس الوزراء عن رغبته في تسريع الحسم الميداني، مشترطًا عدم القبول بأي صفقة جزئية، وأن أي اتفاق يجب أن يكون "شاملًا ينهي الحرب ويعيد جميع الأسرى، حتى آخرهم".
ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى إلى استثمار الزخم السياسي، خصوصًا بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث ستيف ويتكوف، أكدوا فيها أن الحرب "يجب أن تنتهي مع نهاية العام الجاري"، مما قد يشكّل ضغطًا إضافيًا على الحكومة الإسرائيلية لتسريع الحسم.
الجيش يحذر من التسرع: نُريد تنفيذًا احترافيًا
وفي المقابل، ردّ رئيس الأركان إيال زامير مؤكدًا أن "الجيش الإسرائيلي سينفذ المهمة بشكل احترافي"، لكنه شدد على ضرورة أن تُمنح القوات الوقت الكافي للإعداد والتنفيذ وفقًا للخطط الميدانية.
وقال زامير إن "الجيش يدرس جميع الأبعاد المرتبطة بالعملية، ويجب السماح له بتنفيذ الخطوة بالطريقة التي يعرفها جيدًا"، في تلميح إلى تحفظات داخل المؤسسة العسكرية بشأن التعجل أو تجاوز الحسابات الميدانية لصالح اعتبارات سياسية.
خلافات عميقة تعود إلى السطح
ورغم أن اللقاء عُقد في أجواء عملية، وفق القناة، فإن التوتر بين الطرفين أعاد إلى الواجهة الخلاف المستمر بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل منذ بداية الحرب، خصوصًا ما يتعلق بالأهداف النهائية، وتوقيت إنهاء العمليات، وشكل التسوية السياسية التي ستعقبها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة.
