إنزال إسرائيلي قرب دمشق.. وتصعيد ميداني في ريف العاصمة
كشفت مصادر عسكرية في الجيش السوري، الأربعاء، أن وحدة خاصة من الجيش الإسرائيلي نفذت عملية إنزال جوي "نوعية" استهدفت موقعاً استراتيجياً جنوب غربي العاصمة دمشق، في تطور ميداني لافت يعكس تصعيداً جديداً في الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

الإنزال في جبل المانع: موقع استراتيجي يعود للواجهة
ووفقاً لما أفاد به مصدران في الجيش السوري لوكالة "رويترز"، فإن الإنزال تم في محيط جبل المانع، أحد أبرز المواقع العسكرية السابقة للقوات الإيرانية في سوريا، والذي كان يضم قاعدة دفاع جوي رئيسية قبل أن يتم تدميره بفعل ضربات إسرائيلية سابقة.
وأشار المصدران إلى أن العملية استغرقت نحو ساعتين، قبل انسحاب القوة الإسرائيلية دون تسجيل اشتباكات مع القوات السورية المتمركزة حالياً في الموقع، والتابعة لما يُعرف بـ"الجيش السوري الجديد".
غارات متزامنة في الكسوة: تصعيد خلال 24 ساعة
وفي توقيت متقارب، شنت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة غارات على مواقع عسكرية سورية في منطقة الكسوة بريف دمشق الجنوبي الغربي. وأكدت قناة "الإخبارية السورية" ومصادر عسكرية أن الغارات استهدفت ثكنات عسكرية سابقة، كانت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران خلال سنوات الحرب.
وتُعد هذه الغارات ثاني هجوم إسرائيلي خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في نمط العمليات الإسرائيلية داخل العمق السوري.
إسرائيل تلتزم الصمت.. ودمشق تترقب الرد
ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لا نعلق على التقارير الأجنبية"، وهو ما يعكس الموقف التقليدي لتل أبيب في مثل هذه العمليات. في المقابل، لم تُصدر السلطات السورية أي بيان رسمي بشأن حجم الأضرار أو الخسائر، ما يفتح الباب أمام التكهنات حول الأهداف الحقيقية للعملية.
رسائل ميدانية وسط محادثات خفض التصعيد
تزامن هذا التصعيد الميداني مع محادثات أمنية بين سوريا وإسرائيل، تجري بشكل غير معلن، وفق تقارير إعلامية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تحد من التوتر المتزايد على الحدود الجنوبية.
ويرى مراقبون أن التحول من الضربات الجوية إلى تنفيذ عمليات إنزال بري، يحمل رسائل أمنية واضحة من تل أبيب، مفادها أن قواعد الاشتباك قد تشهد تغييراً في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار التموضع الإيراني في مناطق استراتيجية من الجنوب السوري.
