زوجة ثانية بلا قلب.. كواليس صادمة بشأن مقتل أب وأبنائه الستة بالمنيا
تطورات جديدة في واقعة مأساوية هزت محافظة المنيا، حيث كشفت تحريات البحث الجنائي بمديرية أمن المنيا، عن عدة قرائن جديدة ضد المتهمة "هـ - م"، 25 سنة، الزوجة الثانية للمتوفى ناصر محمد 38 سنة، في واقعة تسميم 6 أطفال ووالدهم بقرية دلجا بمركز ديرمواس.
أظهرت التحقيقات أن المتهمة تمتلك خبرة في التعامل مع المبيد الحشري السام الذي وضعته داخل العجين الذي صنعت منه الخبز "العيش الشمسي"، حيث كانت تعمل في معمل تحاليل طبية، حيث قامت باختيار مبيد حشري شديد السمية في تنفيذ جريمتها.

وأكد علي محمد، عم الأطفال وشقيق المجني عليه والدهم، أن العائلة كانت لديها شكوك حول الزوجة الثانية، لكنهم انتظروا نتائج التحقيقات الرسمية.
وكانت النيابة العامة بمركز ديرمواس، تحت إشراف المستشار محمد أبو كريشة المحامي العام الأول لنيابات جنوب المنيا، قد استمعت لاعترافات المتهمة بوضع المبيد الحشري في الخبز المنزلي، وطلبت من إدارة البحث الجنائي تحريات حول واقعة وفاة 6 أطفال بقرية دلجا ووالدهم تباعا، عقب تناولهم وجبة عشاء داخل منزلهم، واعترفت المتهمة زوجة الأب الثانية بعد قرابة 43 يوما، من الواقعة، وبعد ورود تقارير الطب الشرعي، وتفتيش منزلها والعثور على بقايا المبيد الحشري السامة داخل أواني منزلها.
النيابة العامة
باشرت النيابة العامة التحقيق في واقعة مصرع أسرة كاملة بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، في الجريمة التي هزت الرأي العام خلال الأيام الماضية.
وخلال جلسات التحقيق، اعترفت المتهمة زوجة الأب الثانية بارتكاب الواقعة، بعدما أقدمت على استخدام مبيد حشري قاتل يحتوي على مادة "كلورفينايير"، وقامت بوضعه في الخبز الذي تناوله الأطفال ووالدهم، ما أسفر عن وفاتهم جميعًا.
اعترافات المتهمة
قالت المتهمة في التحقيقات:
"كنت براعي أبناء جوزي الست ما عدا الواد الصغير وقت طلاق أمهم من زوجي، وفي عيد الفطر اللي فات قرر يرجع مراته الأولى لعصمته. خفت يحبها أكتر مني ويبعد عني، فقررت أخلص منها ومن عيالها علشان جوزي يكون ليا لوحدي. يوم الواقعة أدّيتهم رغيفين عيش أكلوهم وبعدها اتصابوا، وفضلت أعيط أيام وفاتهم لأني كنت بحبهم وندمانة على اللي حصل".

قرار النيابة
وأمرت النيابة العامة بإيداع المتهمة مستشفى الأمراض العقلية للتأكد من سلامة قواها النفسية والعقلية، خاصة بعد الحالة التي وصلت إليها عقب وفاة الأطفال.
وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها في القضية، التي باتت حديث الشارع المصري وأثارت تعاطفًا واسعًا مع أسرة الضحايا.
تفاصيل الواقعة
وكان لفظ أب أنفاسه الأخيرة ليلحق بـأبنائه الستة بعد وفاتهم على مدار الأيام القليلة الماضية في ظروف غامضة بأعراض مشابهة قبل الوفاة.
وسابقا أمرت النيابة العامة، بالتحفظ على جثة والد الأطفال الستة الذين توفوا بمرض غامض في المنيا، وذلك بمشرحة المستشفى، كما انتدبت فريقًا من الطب الشرعي لتشريح الجسد وكتابة تقرير مفصل حول أسباب الوفاة.
واستعجلت النيابة العامة، نتائج تحاليل جسد الأب "نصر محمد" للوقوف على أسباب وفاته، بعد وفاة أطفاله الستة بالطريقة نفسها تباعًا وهم؛ ريم ناصر (10 سنوات)، وعمر ناصر (7 سنوات)، ومحمد ناصر (11 سنة)، ثم لحقهم أشقاؤهم أحمد ناصر (5 سنوات)، ورحمة ناصر (12 عامًا)، والشقيقة الأخيرة فرحة (14 سنة).
وكانت الفتاة السادسة من أسرة دلجا في المنيا لفظت أنفاسها الأخيرة، بعد أيام من تدهور حالتها الصحية، لتُكتب استمراراً للغز والغموض الذي يحيط بالواقعة التي شهدتها قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا.
وقررت جهات التحقيق في المنيا، استخراج اثنين من صغار دلجا المتوفين في ظروف غامضة لعرضهما على الطب الشرعي للوقوف على أسباب وملابسات الوفاة، وذلك بعد وفاة الشقيقة السادسة متأثرة بتدهور حالتها الصحية.
الفتاة السادسة من أسرة دلجا في المنيا، نُقلت في حالة حرجة من مستشفى صدر المنيا إلى مستشفى الإيمان بأسيوط لتلقي الرعاية داخل وحدة العناية المركزة، لكن حالتها تدهورت على نحو سريع، رغم محاولات الفريق الطبي إنقاذها.



