جامعة الدول العربية: صمود الفلسطينيين هو العنصر الأول والحاسم في المشهد الحالي
قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن العامل الحاسم في المشهد الراهن هو صمود الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن صمود الفلسطينيين يمثل "العنصر الأول والأهم" في المشهد الذي نراه اليوم، ولا بد من الاعتراف بذلك.
وأوضح زكي، خلال حوار خاص مع الإعلامية هدير أبو زيد، ببرنامج "كل الأبعاد"، على قناة "إكسترا نيوز"، أن الجامعة العربية تتحرك سياسيًا ودبلوماسيًا، فيما تبذل مصر وقطر جهودًا بارزة في ملف وقف إطلاق النار، في حين تقوم السعودية والأردن ودول أخرى باتصالات على صعيد الحل السياسي وقضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مضيفًا أن هناك تنسيقًا عربيًا قائمًا وجيدًا، لكنه أقرّ بأن هناك دائمًا مجالًا لتعزيزه.
وبيّن أن الجامعة تضم 22 دولة، ليس جميعها على الموجة ذاتها، غير أن نحو ست دول عربية تبدي اهتمامًا خاصًا بالملف، وتمتلك علاقات واتصالات قوية تسهم في دفع الجهود، بينما تُبلّغ بقية الدول بتطورات الموقف بشكل دوري.
وأشار زكي إلى أن اللجنة العربية الإسلامية تضم إلى جانب الدول العربية عددًا من الدول الإسلامية الأخرى مثل تركيا ونيجيريا وإندونيسيا، بما يضمن تحركًا عربيًا إسلاميًا منسقًا، مؤكدًا أن هناك مستوى "لا بأس به" من التنسيق في هذا الإطار.
وفي وقت سابق استنكر السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لـجامعة الدول العربية، الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، مؤكدًا أنها غير مقبولة ومرفوضة بشكل قاطع.
السفير حسام زكي: التحركات الإسرائيلية في غزة مرفوضة
واعتبر الأمين العام أن هذه الخطوات تمهد لمرحلة خطيرة تعيد الأوضاع إلى ما قبل عام 2005، حين كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل القطاع بشكل مباشر.
انسحاب 2005 بين الماضي والحاضر
وأشار "زكي" إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005 لم يكن قرارًا أحاديًا، وإنما جاء نتيجة عوامل متعددة، أبرزها وجود مقاومة فلسطينية فاعلة.
وتابع متسائلا: "هل ما يجري اليوم محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، عبر تهجير الفلسطينيين قسرًا ودفعهم نحو الحدود المصرية وربما إلى دول أبعد؟"، منوهًا أن هذه النوايا لا تحمل أي بعد إنساني.
دعوة لتدخل المجتمع الدولي
وحث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، على التحرك العاجل للجم السياسات الإسرائيلية المتطرفة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.