انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة غزة مع تصاعد التوترات واستعدادات الهجوم البري
شهدت مدينة غزة، أمس السبت، انتشاراً ملحوظاً للقوات الإسرائيلية، في خطوة تسبق الهجوم البري الذي يخطط له جيش الإحتلال الإسرائيلي للسيطرة على المدينة التي يقطنها نحو مليون نسمة. وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن جنوداً إسرائيليين شوهدوا في عدة أحياء، خاصة بالقرب من مبنى كان يضم مدرسة في السابق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
انتشار القوات وتكتم الجيش على المواقع
رغم تأكيد شهود العيان على وجود الجنود داخل المدينة، لم تكشف القوات الإسرائيلية عن مواقع انتشارها بدقة، مكتفية بالتصريح بعدم الكشف عن التفاصيل الأمنية. ويأتي هذا التكتّم في ظل تصاعد الاستعدادات لشن هجوم بري واسع النطاق على مدينة غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن الخطط العسكرية تشمل السيطرة على المدينة الرئيسية للقطاع، مع التأكيد على نية الجيش نقل السكان المدنيين قبل بدء العمليات. إلا أن تقدّم القوات الإسرائيلية باتجاه أطراف المدينة الساحلية يعكس جدية وعمق الاستراتيجية العسكرية.
مخاوف إنسانية وتفاقم الأوضاع في غزة
تزداد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، لا سيما بعد إعلان حدوث مجاعة رسمياً الجمعة، مما يفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.
ويواجه سكان غزة، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، تحديات حادة تشمل نقص الغذاء، المياه، والرعاية الصحية، وسط استمرار القصف والحصار الإسرائيلي الذي يعزل القطاع ويحد من وصول المساعدات.
تحضيرات للقتال الطويل واستدعاء الاحتياط
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "معاريف" السبت أن الجيش الإسرائيلي يتوقع استمرار القتال في قطاع غزة لأشهر قادمة، ما دفعه لبدء تفعيل استدعاء قوات الاحتياط بشكل تدريجي، استعداداً لحرب طويلة الأمد.
ويأتي هذا في ظل تهديدات قوية من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي حذر من تدمير مدينة غزة بالكامل إذا لم تتخل حركة حماس عن سلاحها وأطلقت جميع الرهائن المحتجزين، قائلاً: "قريبا، سوف تُفتح أبواب الجحيم".
خلفية ونقاط مهمة
تجدر الإشارة إلى أن القوات البرية الإسرائيلية كانت قد انتشرت سابقاً في حي الصبرة بمدينة غزة خلال الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، بعد هجمات حركة حماس على إسرائيل، مما يشير إلى أن الجيش لديه خبرة ميدانية في أحياء المدينة، لكنه الآن يخطط لتوسيع نطاق عملياته بشكل كبير.
هذا التصعيد العسكري الكبير يضع قطاع غزة على أعتاب مرحلة جديدة من النزاع، مع تداعيات إنسانية وسياسية شديدة التأثير، ما يثير قلقاً دولياً واسع النطاق حول مستقبل السكان المدنيين في المدينة.



