90 يومًا من الشد والجذب.. هل تنتهي المواجهة التجارية بين أمريكا والصين؟
بالتزامن مع إعلان تمديد الهدنة الجمركية بين الصين والولايات المتحدة لمدة 90 يومًا إضافية، برزت توقعات بفتح المجال أمام تحقيق بعض الاتفاقات الجزئية بين الطرفين، خاصة في ما يخص قيود التصدير وزيادة مشتريات السلع.

هدنة جمركية جديدة بين واشنطن وبكين
وفي هذا الصدد، أوضح تقرير صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال معقدة، وأن فرص الوصول إلى اختراقات كبرى في المدى القريب تبدو ضعيفة، منوهًا أن هذا المسار سيبقى اختبارًا طويل الأمد للنظام التجاري العالمي.
اتفاقات جزئية لا شاملة بين أمريكا والصين
ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة التصعيد الجمركي ليست في مصلحة أي طرف، مشيرين إلى أنه يصعب تخيل التوصل لاتفاق شامل ينهي الخلافات.
ومن جهته، قال كبير الاقتصاديين في بنك "آي إن جي"، لين سونج، إن السيناريو الأقرب هو المزيد من التمديدات وإجراء تعديلات تدريجية على الاتفاقات الجزئية.
أولويات واشنطن والملف الزراعي
ومن ناحيتها، تعتبر الإدارة الأمريكية أن زيادة واردات الصين من السلع الزراعية، وعلى رأسها فول الصويا، أولوية قصوى.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "بكين" إلى مضاعفة مشترياتها، في الوقت الذي تقترب فيه المهلة السابقة من الانتهاء، مشيرًا إلى احتمال عقد لقاء مع نظيره الصيني شي جين بينج، قبل نهاية العام، في قمة قد تعقد على هامش قمة "آسيان" في كوالالمبور خلال أكتوبر.
قمة محتملة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني
ومن جانبه، قالت نائبة الممثل التجاري الأمريكي سابقًا، ويندي كاتلر، إن تمديد الهدنة يمنح المفاوضين فرصة للعمل على اتفاق تمهيدي يمهد الطريق لقمة مرتقبة بين ترامب وشي في الخريف، غير أن التوصل إلى صيغة مقبولة من الطرفين لن يكون مهمة سهلة.
اتفاق المرحلة الأولى
وأفصح خبراء التجارة أن الصين ستكون أكثر حذرًا هذه المرة مقارنة باتفاق المرحلة الأولى، الذي تم خلال الولاية الأولى لترامب، حين التزمت بكين بشراء سلع وخدمات أمريكية إضافية بقيمة 200 مليار دولار.
وذكر أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بكين، تشا داوجيونج، أن الالتزامات الزراعية ليست مرنة بالقدر المتوقع، إذ ترتبط بعقود طويلة الأمد وتكاليف نقل واستهلاك يصعب تجاوزها.



