عقوبات بالجملة على المتهربين.. قرار جديد من الضرائب بشأن البلوجرز وصناع المحتوى
أكد رجب محروس ، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية ، أن جميع من يمارس نشاطًا يدر دخلا سواء كان تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو مرتبطا بالثروة العقارية أو حتى من خلال الإنترنت مثل صناع المحتوى والـ'تيك توكرز' والبلوجرز ملزمون قانونا بفتح ملف ضريبي وتقديم إقرار ضريبي وسداد المستحقات.
وأوضح محروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج 'صباح البلد' المذاع على قناة 'صدى البلد'، أن مصلحة الضرائب كانت على وعي بالمستجدات، خصوصا مع ازدياد الاعتماد على المعاملات الإلكترونية بعد جائحة 'كورونا'، مشيرا إلى إنشاء وحدة خاصة للتجارة الإلكترونية لتبسيط الإجراءات، حيث يمكن فتح الملف الضريبي باستخدام بطاقة الرقم القومي فقط، دون الحاجة إلى مقر لمزاولة النشاط.
عقوبات على المتهربين ضريبيًا
وفيما يتعلق بالعقوبات على المتهربين ضريبيًا من صناع المحتوى، أوضح محروس أنه في حال لم ترفع دعوى قضائية بعد، يمكن التصالح بدفع 100% من الضريبة المستحقة، أما إذا رفعت دعوى، فيتم التصالح بدفع أصل الضريبة مضافا إليه 50% من قيمة الضرائب ومقابل التأخير، وإذا صدر حكم قضائي نهائي، يصبح التصالح متاحا بسداد أصل الضريبة إضافة إلى 75% من قيمة العقوبات.
وفي سياق متصل أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مصر باتت نموذجًا إقليميًا رائدًا في التحول الرقمي للمنظومة الضريبية في المنطقة.
وأضافت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن إطلاق وحدة متخصصة للتجارة الإلكترونية أسفر عن تسجيل أكثر من 225 ألف نشاط، بما في ذلك منصات دولية كبرى، بالإضافة إلى تطبيق نظام موحد لضريبة المرتبات، مما ساهم في رفع الحصيلة الضريبية بنسبة نمو بلغت 36% خلال 2024-2025 مقارنة بالعام السابق، فضلًا عن تنفيذ نظام إلكتروني لإدارة المخاطر الضريبية، أسفر عن تحصيل فروق ضريبية تجاوزت 12 مليار جنيه، إلى جانب مشروع تبادل البيانات مع جميع الجهات الحكومية (G to G).
تطورات النظام الضريبي في مصر
أشارت رشا عبد العال إلى أن مصلحة الضرائب انتقلت خلال سنوات قليلة، من بيئة العمل الورقي إلى بيئة رقمية متكاملة، تغطي جميع جوانب الإدارة الضريبية، وتعتمد على قواعد بيانات ضخمة ومنظومات إلكترونية متطورة تعزز كفاءة التحصيل والامتثال الطوعي.

وأضافت عبد العال، خلال كلمتها في منتدى رؤساء المصالح الضريبية الإفريقية، أن مصلحة الضرائب المصرية أطلقت في فبراير 2025 الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، لدعم مجتمع الأعمال وتعزيز الثقة مع الممولين، حيث استهدفت هذه الحزمة إزالة العقبات التي تواجه الممولين وتسوية المنازعات الضريبية القائمة من خلال آليات ميسرة وواضحة، تضمن سرعة إنهاء الملفات العالقة وتحقيق العدالة الضريبية.
وأوضحت أن هذه الحزمة تضمنت صدور القانون رقم 6 لسنة 2025، الذي وضع نظامًا ضريبيًا مبسطًا للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، وذلك من خلال معاملة ضريبية نسبية تُحتسب وفقًا لحجم الأعمال، بما يُسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية.
الرقمنة والتجارة الالكترونية
وتطرقت عبد العال خلال كلمتها إلى أن المصلحة تنفذ خطة استراتيجية شاملة للتحول الرقمي، ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تشغيل منظومة الإقرارات الإلكترونية بالكامل منذ يناير 2021، وإلزام جميع الممولين بتقديم إقراراتهم إلكترونيًا، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني، حيث تم إرسال أكثر من 1.5 مليار وثيقة إلكترونية حتى الآن.