عضو بالشيوخ: توجيهات الرئيس بخفض التضخم وضمان الدولار تعكس رؤية بعيدة المدى
في خطوة اقتصادية تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز الثقة في السوق المحلية والإقليمية، أشاد النائب مصطفى أبوزهرة، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، بالاجتماع الذي عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي مع محافظ البنك المركزي حسن عبدالله.
وأكد أبوزهرة أن هذا اللقاء بعث برسالة طمأنة واضحة للأسواق والمستثمرين، حول متانة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، لافتًا إلى أن الاجتماع يأتي في توقيت دقيق يتطلب مزيدًا من الإجراءات الداعمة للاستقرار المالي.
استراتيجية رئاسية لمواجهة التضخم وضمان استقرار النقد
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن توجيهات الرئيس السيسي بشأن استمرار العمل على خفض معدلات التضخم تمثل محورًا أساسيًا في السياسة النقدية للدولة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استقرار الأسعار يعد الضمانة الأولى لحماية المواطن المصري من تقلبات السوق العالمية.
وأضاف أن توجيهات الرئيس بضمان توافر الموارد الدولارية تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تسعى إلى تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي ودعم قوة العملة الوطنية، من خلال اتباع سياسة سعر صرف مرنة وموحدة، تساهم بدورها في تعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
دعم الاستثمار الخاص كرافعة للنمو الاقتصادي
وأكد أبوزهرة أن الرئيس السيسي شدد على أهمية دور القطاع الخاص ومنحه المزيد من الفرص كشريك أساسي في دفع عجلة النمو، موضحًا أن الدولة باتت أكثر قناعة بأهمية تعزيز الشراكة مع رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تفتح آفاقًا أوسع للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتحقيق التنمية المستدامة التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، فضلًا عن زيادة تنافسية السوق المصرية في ظل المتغيرات العالمية.
رسالة ثقة للأسواق المحلية والإقليمية
وقال عضو مجلس الشيوخ إن الاجتماع جاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع التطورات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه الأسواق الناشئة، موضحًا أن الرسالة الأساسية التي أراد الرئيس السيسي إيصالها هي أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز قدراته.
وأضاف أن هذه الرسالة لم تكن موجهة فقط للأسواق المحلية، بل أيضًا للأسواق الإقليمية والدولية، للتأكيد على جدية الدولة في المضي قدمًا نحو استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
استمرار الإصلاحات وتحقيق الاستقرار المالي
وأشار أبوزهرة إلى أن الدولة المصرية ماضية في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي التي شملت إعادة هيكلة الدعم، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، وإطلاق حوافز تشجيعية للمستثمرين في مختلف القطاعات.
وأكد أن هذه الإجراءات، بجانب دعم البنية التحتية ومشروعات الطاقة والطرق، تعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات العالمية، سواء كانت مرتبطة بالتضخم أو بتقلبات أسعار الطاقة أو بالأزمات الجيوسياسية.
مصر تهيئ بيئة آمنة للاستثمارات الأجنبية
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الدولة عازمة على تهيئة كل الظروف الملائمة لجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، من خلال التشريعات المحفزة، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل التراخيص، بما يعكس جدية الحكومة في فتح المجال أمام القطاع الخاص.
وأضاف أن هذه الجهود المتكاملة من شأنها أن تدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات، وتحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار النقدي واحتياجات النمو والتنمية الشاملة.
نحو اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف
واختتم أبوزهرة تصريحاته بالتأكيد على أن الاجتماع بين الرئيس السيسي ومحافظ البنك المركزي كان بمثابة خارطة طريق جديدة تعزز من ثقة المواطنين والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن السياسات المعلنة تؤكد أن مصر تتجه نحو اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الأزمات العالمية، بما يضمن الاستقرار النقدي، ويوفر فرص عمل، ويفتح المجال أمام استثمارات نوعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.



