رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تراجع الإنتاج وزيادة الاستيراد.. تحديات قطاع البترول في مصر خلال 2025

أرشيفية
أرشيفية

في ظل التحديات العالمية والإقليمية، يشهد قطاع البترول في مصر تحولات واضحة خلال عام 2025، أبرزها تراجع معدلات الإنتاج وزيادة الاعتماد على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية، وهو ما أثر على كفاءة تشغيل المصافي وأدى إلى فجوات في تلبية الطلب على البنزين والسولار.

أدى تراجع إنتاج البترول في مصر إلى انخفاض معدلات تشغيل المصافي المحلية. وبحسب تقرير منصة الطاقة "ميس"، بلغ متوسط عمليات التكرير في مصر خلال أول 5 أشهر من عام 2025 نحو 490 ألف برميل يوميًا فقط، وهو ما يعادل 56% من إجمالي الطاقة التكريرية البالغة 875 ألف برميل يوميًا.

كما بلغ إنتاج المشتقات البترولية نحو 493 ألف برميل يوميًا، وهو ما لبى 64% فقط من حجم الطلب المحلي، فيما انخفضت معدلات تغطية البنزين والسولار إلى أقل من 50%، ما دفع الدولة إلى زيادة الاستيراد.

البترول 

 زيادة واردات زيت الوقود والبنزين والسولار

سجّلت مصر ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك زيت الوقود بنسبة 36% على أساس سنوي، ليصل إلى 101 ألف برميل يوميًا خلال نفس الفترة. وتزامن ذلك مع قفزة كبيرة في صافي واردات زيت الوقود، حيث زادت بنسبة 156% لتسجل 55 ألف برميل يوميًا، بحسب بيانات "جودي"، وهو ما يعكس الاعتماد المتزايد على الخارج لتعويض انخفاض إنتاج البترول المحلي.

 جهود البحث والاكتشاف لتعزيز إنتاج البترول والغاز

يؤكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أهمية الاستمرار في برامج البحث والاستكشاف بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لزيادة إنتاج البترول والغاز، واستغلال الموارد باستخدام تقنيات اقتصادية ومستدامة بيئيًا.

وتُعد زيادة الاكتشافات أحد الحلول الاستراتيجية لمعالجة تراجع الإنتاج، حيث تسعى الوزارة لتحسين إدارة الخزانات وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية في عمليات التكرير والبتروكيماويات.

البترول 

 التعاون الإقليمي واستغلال البنية التحتية المصرية

تلعب البنية التحتية لقطاع البترول في مصر دورًا رئيسيًا في دعم التعاون مع دول شرق المتوسط، لا سيما قبرص، حيث تسعى مصر لاستغلال الاكتشافات الحالية والمستقبلية للغاز، سواء لإعادة التصدير أو لتلبية احتياجات السوق المحلي، من خلال شبكات المعالجة والنقل المتطورة.

كما تسهم البوابة الرقمية للاستكشاف والإنتاج (EUG) في تقديم فرص استثمارية جديدة للمستثمرين، وتعزيز كفاءة استغلال الموارد وخفض تكلفة إنتاج البرميل.

الرقمنة والتكنولوجيا في تطوير قطاع البترول

تعمل وزارة البترول على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة في عمليات البحث والاستكشاف، خاصة في المناطق البحرية العميقة التي لم تُستغل بعد. وتُسهم هذه التقنيات في زيادة فرص الاكتشاف، وتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة، خاصة في ظل التوجه نحو رفع كفاءة الاستثمار وتعزيز الشفافية مع الشركاء الأجانب.

في إطار جذب مزيد من الاستثمارات، تلتزم الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، كأحد أولويات الحكومة لضمان استمرار التعاون، وتحفيز الشركاء على ضخ استثمارات جديدة في مشروعات البحث والتنمية.

تم نسخ الرابط