رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"اللقاء المستحيل".. هل يجلس أعداء الحرب على طاولة ترامب؟

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه استضافة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض الإثنين المقبل، بعد ساعات فقط من لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة ألاسكا المثيرة للجدل، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها تمهيد لعقد قمة ثلاثية مرتقبة تهدف إلى تسوية النزاع الأوكراني المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

"اجتماع الأعداء".. حلم ترامب أم وهم سياسي؟

رغم الحفاوة البالغة التي قوبل بها بوتين خلال قمة ألاسكا – والتي دفعت الإعلام الأمريكي لوصف اللقاء بأنه منح الزعيم الروسي "قبلة الحياة" السياسية – فإن مهمة ترامب الأكبر لم تبدأ بعد.
الهدف المعلن للرئيس الأمريكي الساعي للظهور في صورة "رجل السلام العالمي"، هو جمع الرئيسين الخصمين بوتين وزيلينسكي في لقاء مباشر، وهو ما وصفته شبكة CNN بـ"اللقاء الصعب" نظرًا للعداء المعلن بين الطرفين.

وتشير مصادر إلى أن ترامب طرح فكرة اللقاء الثلاثي خلال محادثاته مع بوتين، الذي ظل يرفض لقاء زيلينسكي، معتبرًا إياه "رئيسًا غير شرعي" بسبب انتهاء ولايته الدستورية، رغم أن القوانين الأوكرانية تمنع إجراء الانتخابات خلال فترة الأحكام العرفية.

شروط الكرملين.. هل يُلين ترامب موقف بوتين؟

يرى مراقبون أن نجاح ترامب في تنظيم اللقاء يتوقف أولاً على موافقة بوتين، الذي لطالما ربط القمة المرتقبة بتحقيق شروط مسبقة، أوردتها موسكو فيما سُمي بـ"مذكرة السلام" الروسية. وتشمل هذه الشروط إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا قبل توقيع أي معاهدة سلام.

لكن محللين لا يستبعدون أن يقدم بوتين تنازلات شكلية تحت ضغط ترامب، مقابل مكاسب استراتيجية، ربما تتعلق بملف الاعتراف بمناطق النزاع أو تقديم ضمانات أمنية.

زيلينسكي.. الرئيس المحاصر يتجهز للفرصة

في المقابل، يبدو أن زيلينسكي لن يمانع القمة الثلاثية، بل إنه دعا مرارًا للقاء بوتين، حتى أنه انتظر حضوره في تركيا دون جدوى.
ورغم وصفه لبوتين بـ"مجرم الحرب"، وتأكيده على رفض أي تنازل سيادي، إلا أن تراجع الدعم الدولي لكييف، وتعقيدات الحرب المستمرة، قد تدفعه إلى اغتنام الفرصة السياسية التي قد توفرها قمة ترامب.

هل ينجح ترامب حيث فشل الآخرون؟

لقاء بوتين وزيلينسكي – إن حدث – سيكون الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، وقد يمثل فرصة نادرة لإعادة رسم مسار النزاع، وربما يحقق لترامب ما يسعى إليه: إنجاز تاريخي يُحسب له قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وورقة ضغط قوية في حملته السياسية.

تم نسخ الرابط