رابطة تجار السيارات المستعملة: تخفيضات "الزيرو" تضغط على الأسعار
أكد محمود حماد، رئيس قطاع المستعمل برابطة تجار السيارات، إن التخفيضات الكبيرة التي قدمتها شركات ووكلاء السيارات الجديدة خلال الفترة الأخيرة، ألقت بظلالها على سوق السيارات المستعملة، حيث أدت إلى تراجع ملحوظ في أسعار العديد من الطرازات القديمة التي كانت تُسعّر بمبالغ غير مبررة.
وأوضح حماد، خلال حواره في برنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري"، أن السوق تشهد حاليًا إعادة تصحيح في الأسعار، بعد أن أصبح من غير المنطقي بيع سيارة مستعملة بمبلغ قريب أو حتى مساوٍ لسعر سيارة جديدة مزودة بكماليات حديثة وضمان ممتد يصل إلى 10 سنوات.
وأضاف: "عندما يجد المستهلك سيارة جديدة بمواصفات أعلى وسعر أقل، يصبح توجهه نحو شراء الزيرو أمرًا طبيعيًا".
المستهلك أصبح أكثر وعيًا والقيمة مقابل السعر أصبحت حاسمة
وأشار حماد إلى أن الوعي الاستهلاكي تطور بشكل كبير في 2025، حيث لم يعد المشتري يعتمد فقط على توفر السيارة، بل أصبح يبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر، سواء من حيث الكماليات أو الاعتمادية أو الضمان. وأضاف أن هذا التحول في سلوك المستهلك أجبر تجار المستعمل على إعادة تسعير السيارات بطريقة أكثر واقعية، وتجنب التسعير العشوائي أو المبالغ فيه الذي كان شائعًا خلال السنوات الماضية.
شائعات انخفاض الدولار تشل حركة البيع والشراء
وفي سياق آخر، انتقد حماد ما وصفه بـ"الأسطوانة المتكررة" على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انخفاض وشيك لسعر الدولار إلى 40 أو 45 جنيهًا، مؤكدًا أن مثل هذه الشائعات تُحدث تجميدًا في حركة السوق، حيث يفضّل كثير من المستهلكين الانتظار على أمل تراجع الأسعار مستقبلًا بدل اتخاذ قرار الشراء الآن.
وأوضح أن هذه التوقعات غير الواقعية تعرقل دورة البيع والشراء، رغم أن السوق في الوقت الراهن يشهد استقرارًا في سعر الصرف حول مستوى 50 جنيهًا للدولار، مع هامش محدود من التغيرات، مشيرًا إلى أن التحليل الاقتصادي لا يدعم فرضيات الهبوط الحاد في الوقت القريب.
دعوة لتقييم السوق بموضوعية بعيدًا عن الشائعات
دعا حماد المستهلكين إلى التعامل مع السوق بمنظور واقعي مبني على البيانات الحقيقية، لا على الإشاعات المنتشرة عبر مواقع التواصل، مؤكدًا أن من ينتظر كثيرًا قد يفقد فرص شراء حقيقية في توقيتات مناسبة. كما دعا وسائل الإعلام وصفحات السيارات إلى تحمل مسؤوليتها في توعية المستهلكين بدلاً من الترويج لمعلومات مغلوطة تضر بالقطاع ككل.



