خطة إسرائيلية للسيطرة الكاملة على غزة: إخلاء واسع وعمليات جوية مكثفة
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، تفاصيل ما وصفتها بخطة الجيش الإسرائيلي للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، في تطور يعد من بين أخطر المراحل في الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
إخلاء جماعي ومحور نتساريم يعود
بحسب الخطة التي وافق عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، سيتم إخلاء نحو 800 ألف فلسطيني من مدينة غزة، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بكونها "تطهيرًا سكانيًا واسع النطاق".

وتتضمن الخطة إعادة إنشاء محور نتساريم، الذي سيربط مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلية، ويُستخدم لعزل مدينة غزة عن باقي مناطق القطاع، خصوصًا منطقة المخيمات الوسطى والمنطقة الإنسانية في المواصي.
عمليات عسكرية برية وجوية مركّزة
بعد الانتهاء من الإخلاء، ستبدأ القوات الإسرائيلية بعمليات تطويق لمدينة غزة، تمهيدًا لدخول بري واسع النطاق، ترافقه هجمات جوية مكثفة تستهدف ما تقول إسرائيل إنها بنى تحتية تابعة لحركة حماس.
وذكرت الهيئة أن عمليات الجيش ستركز على "تدمير الأنفاق، وتصفية القيادات، واستهداف المراكز القتالية داخل المدينة"، في وقت تستمر فيه دعوات دولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
مناطق لوجستية ومساعدات إنسانية
بالتزامن مع الهجوم، يعمل منسق الأنشطة الحكومية في المناطق على تجهيز مناطق جنوب مدينة غزة لتكون مواقع لوجستية مؤقتة، تشمل بنى تحتية مثل شبكات المياه والخدمات الطبية، تقول إسرائيل إنها ستُستخدم لإدارة الوضع الإنساني للسكان الذين سيتم إجلاؤهم.
كما أشارت هيئة البث إلى جهود تبذلها الحكومة الإسرائيلية لزيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، رغم التدهور الحاد في الأوضاع الميدانية.
إعادة توزيع للقوات تمهيدًا للهجوم
ضمن التحضيرات الميدانية، سحب الجيش الإسرائيلي معظم قواته من غزة مؤخرًا، حيث لم يتبق سوى خمسة ألوية، أي ثلث القوات التي شاركت في عملية "مركبات جدعون". ويهدف هذا الانسحاب المؤقت إلى إراحة الجنود، وإعادة تدريب الألوية، وتجهيز المعدات الهندسية اللازمة للهجوم المرتقب.
ووفقًا للتقارير، فإن هذه الألوية تتمركز حاليًا في شمال القطاع، خاصة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بالإضافة إلى محاور في خان يونس ورفح.
موافقة سياسية وأمنية على الخطة
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية قد أقرت الأسبوع الماضي خطة السيطرة على غزة، فيما أعلن الجيش أن "الفكرة المركزية" للخطة حظيت بموافقة كاملة من رئيس الأركان زامير، خلال اجتماع موسّع ضم قيادات عسكرية وأمنية، بينها مسؤولون من جهاز "الشاباك".
ويبدو أن إسرائيل تقترب من تنفيذ واحدة من أوسع عملياتها العسكرية في غزة، وسط تساؤلات دولية عن الثمن الإنساني والأهداف السياسية للعملية.
