رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لاريجاني: إيران تنفي التدخل.. وتُصر على رفض نزع سلاح حزب الله

علي لاريجاني
علي لاريجاني

في زيارة أثارت اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن إيران لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكدًا دعم بلاده لحركات المقاومة.

جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في بيروت، حيث استهل زيارته بلقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون، وسط أجواء مشحونة داخليًا، خصوصًا في ما يتعلق بسلاح "حزب الله".

زيارة رسمية بلقاءات رفيعة:

بدأ لاريجاني زيارته إلى لبنان، الأربعاء، بلقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا، يرافقه وفد من المسؤولين والمستشارين، بالإضافة إلى السفير الإيراني في بيروت.

وأكدت الرئاسة اللبنانية حصول اللقاء دون إعلان رسمي عن تفاصيل المحادثات، فيما بدا أن الملفات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها ملف حزب الله، كانت حاضرة بقوة.

تصريحات مثيرة للجدل: "ندعم المقاومة لكن لا نتدخل":

في المؤتمر الصحفي الذي عقده لاحقًا، صرح لاريجاني بأن "إيران لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى"، مضيفًا أن "دعم حركات المقاومة هو موقف مبدئي وثابت لطهران". وأوضح أن بلاده "تقف إلى جانب الشعب اللبناني في جميع الظروف".

هذه التصريحات لاقت انتقادات وتحليلات سياسية متباينة، في ظل التوتر القائم داخل لبنان بشأن مسألة سلاح حزب الله ودور إيران في دعمه.

مواقف لبنانية متباينة بشأن السلاح الإيراني في الداخل اللبناني:

تزامنت زيارة لاريجاني مع تصاعد الجدل المحلي حول قرار الحكومة اللبنانية المرتقب بخصوص نزع سلاح حزب الله، وهو القرار الذي رفضته قيادات في الحزب بشدة، واعتبرته "مدخلًا للفتنة".

وفي هذا السياق، صرح محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، أن "أي محاولة لنزع سلاح المقاومة ستقود إلى فتنة داخلية"، داعيًا الحكومة إلى التراجع عن القرار.

من جهته، جدد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، تأكيد موقف طهران الرافض لنزع سلاح الحزب، معتبراً أن حزب الله "جزء من منظومة الدفاع الوطني اللبناني".

مراقبون: الزيارة رسالة سياسية لا بروتوكولية

رأى محللون سياسيون أن زيارة لاريجاني ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل تمثل تدخلاً مباشراً في الملف اللبناني، خصوصًا أنها جاءت مترافقة مع مظاهر دعم علنية من قبل أنصار حزب الله، الذين اصطفوا على طريق المطار رافعين الأعلام الإيرانية وأعلام الحزب لتحية المسؤول الإيراني.

وأشار المراقبون، إلى أن الزيارة تحمل في طياتها رسالة واضحة مفادها أن "قرار السلاح" في لبنان ليس قراراً داخلياً صرفاً، بل يرتبط بحسابات إقليمية ومحاور نفوذ تتداخل فيها طهران بشكل مباشر.

السيادة على المحك وسط رسائل إقليمية متقاطعة

زيارة علي لاريجاني إلى لبنان فتحت باب التساؤلات مجددًا حول مدى استقلال القرار اللبناني، ودور إيران في دعم حزب الله عسكريًا وسياسيًا. وبينما تؤكد طهران أنها لا تتدخل في شؤون الآخرين، تشير المعطيات الواقعية إلى عكس ذلك، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات حساسة تتعلق بالسيادة، والتوازن الداخلي، والعلاقات الإقليمية.

تم نسخ الرابط