رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سويسرا تلوّح بشراء أسلحة أمريكية مقابل إعفاءات جمركية: ضغط ناعم في مواجهة “رسوم ترامب”

 وزير الدفاع السويسري،
وزير الدفاع السويسري، مارتن فيستر

أعلن وزير الدفاع السويسري، مارتن فيستر، أن بلاده منفتحة على شراء مزيد من الأسلحة الأمريكية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة ذكية للضغط على واشنطن من أجل تخفيف الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا.

وقال فيستر في تصريحات لوكالة الأنباء المحلية "كيستون-إيه تي إس"، الأحد، إن "المشتريات العسكرية مهمة للعلاقات مع الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى رغبة برن في فتح حوار سياسي وتجاري موسع مع واشنطن.

فشل أولي في واشنطن

وكان وفد حكومي سويسري قد عاد من العاصمة الأمريكية دون نتائج، بعد أن فشل في إقناع الإدارة الأمريكية بإعفاء سويسرا من الرسوم الجمركية الجديدة، والتي بلغت نسبتها 39% على بعض الواردات، وهو ما وصفه كبار رجال الأعمال بـ"سيناريو الرعب" الذي قد يُلحق ضررًا بالغًا باقتصاد البلاد المعتمد على التصدير.

القطاعات المتضررة

تشمل الرسوم الأمريكية قطاعات رئيسية في الاقتصاد السويسري، أبرزها صناعة الساعات الدقيقة، والآلات الصناعية، إلى جانب منتجات غذائية تشتهر بها البلاد مثل الشوكولاتة والجبن. وتبدي الشركات تخوفها من فقدان التنافسية، في ظل مفاوضات دول أخرى مثل الاتحاد الأوروبي واليابان للحصول على تعرفات جمركية أقل، وصلت في بعض الحالات إلى 15% فقط، بينما حصلت بريطانيا على معدل 10%.

صفقة مقاتلات إف-35 تحت المجهر

ورغم التوترات، أكد فيستر أن الحكومة السويسرية لن تراجع عقدها الحالي لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35 إيه" من شركة "لوكهيد مارتن"، لكنه أقر بوجود نقاش مستمر مع واشنطن بشأن "قضية السعر الثابت"، والتي ما زالت بحاجة إلى حل.

فائض لصالح أمريكا

وتؤكد الحكومة السويسرية أن الميزان التجاري في قطاع الخدمات يميل لصالح الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن معظم السلع الصناعية الأمريكية تدخل السوق السويسرية دون رسوم جمركية، وهو ما يجعل الإجراءات الأمريكية الأخيرة محل استغراب وانتقاد.

دبلوماسية اقتصادية وعسكرية

وقال وزير الدفاع: "علينا في المقام الأول إيجاد سبيل للنقاش مع الأمريكيين"، في إشارة إلى استعداد بلاده لاستخدام أدوات متعددة، من بينها التعاون العسكري، لتحسين العلاقات التجارية وتفادي أضرار اقتصادية محتملة.

ويبدو أن سويسرا تراهن على "الدبلوماسية الناعمة" التي تجمع بين التعاون الدفاعي والتفاوض الاقتصادي، لتفادي أزمة قد تُهدد مكانتها كدولة محايدة ولكن منفتحة تجاريًا على العالم.

تم نسخ الرابط