رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحالف برازيلي-هندي ضد رسوم ترامب: دفاع عن التعددية ورفض لسياسات العقاب الاقتصادي

زعيما الهند والبرازيل
زعيما الهند والبرازيل

أجرى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مكالمة هاتفية، الخميس، تعهدا خلالها بـ"الدفاع عن التعددية"، في مواجهة التصعيد الأمريكي الأخير في ملف التجارة.

وتأتي هذه المحادثة الثنائية بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 50% على واردات من الهند والبرازيل، في خطوة اعتبرها مراقبون "ضربة مباشرة لشراكات الجنوب العالمي".

عقوبات أمريكية بدوافع سياسية

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة البرازيلية، ناقش الزعيمان تداعيات هذه الإجراءات و"أكدا على ضرورة الدفاع عن التعددية ومواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن السياسات التجارية الأحادية".

وجاءت العقوبات الأمريكية رداً على ما وصفه ترامب بـ"تصرفات غير مقبولة"، منها شراء الهند للنفط الروسي، ومحاكمة البرازيل لحليفه السياسي الرئيس السابق جايير بولسونارو، المتهم بالمشاركة في التخطيط لانقلاب فاشل في البلاد.

وقال ترامب، الأربعاء، إن نيودلهي "تدعم اقتصاد الحرب الروسي عبر واردات النفط"، مما استدعى رفع الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 50%، بدءًا من 25% حاليًا، مع تنفيذ الزيادة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة.

كما فرضت واشنطن عقوبات مماثلة على الواردات البرازيلية، شملت منتجات رئيسية من بينها القهوة.

مودي: شراكتنا تخدم الجنوب العالمي

في أعقاب المكالمة، نشر رئيس الوزراء الهندي تغريدة على منصة إكس (تويتر سابقًا) أكد فيها التزامه بتعميق العلاقات مع البرازيل، وكتب:
"الشراكة القوية بيننا ترتكز على مصالح الشعوب، وهي نموذج لتعاون الجنوب العالمي الذي يخدم الجميع".

وتعد البرازيل والهند عضوين رئيسيين في مجموعة "بريكس"، التي توسعت مؤخرًا لتشمل عدة دول من آسيا وأفريقيا، في مسعى لإنشاء تكتل اقتصادي بديل يعارض هيمنة السياسات الغربية.

تحالف اقتصادي في وجه الحمائية

ويرى محللون أن المكالمة بين لولا ومودي تأتي في سياق تحالف استراتيجي يهدف إلى مقاومة النزعة الحمائية التي يتبناها ترامب، والتي بدأت تظهر مجددًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتُعتبر هذه الرسوم أحدث حلقة في سلسلة سياسات "أميركا أولاً" التي يُعيد ترامب استخدامها كورقة ضغط سياسي واقتصادي، خصوصًا ضد الدول التي لا تتماشى مع مواقفه الدولية.

تحديات أمام التجارة العالمية

ويحذر اقتصاديون من أن تصعيد الحرب التجارية بين واشنطن ودول الجنوب العالمي قد يعيد العالم إلى مناخ من التوترات الاقتصادية، ويهدد استقرار أسواق السلع الأساسية، خاصة في القطاعات الزراعية والطاقة.

وأكد الزعيمان خلال الاتصال أهمية مواصلة التعاون في المحافل الدولية، والدفع نحو نظام تجاري عالمي أكثر عدالة وتوازنًا، لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجهها الدول النامية.

تم نسخ الرابط