الجيش السوري يرد بضربات دقيقة على مواقع "قسد" بعد هجوم منبج (فيديو)
نفذت وحدات من الجيش السوري، مساء السبت، ضربات دقيقة استهدفت مواقع تابعة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في أعقاب هجوم صاروخي نفذته الأخيرة على نقاط انتشار الجيش السوري في ريف منبج، شمالي البلاد.
وذكرت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قوات "قسد" قصفت، بشكل مفاجئ، قرية الكيارية ومحيطها بريف منبج، ما أسفر عن إصابة أربعة جنود وثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة.
قوات الجيش ترصد منصات الإطلاق وترد بالنيران
قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع إن وحدات الجيش تمكنت من رصد مصادر النيران التي استخدمتها "قسد" في الهجوم، وتحديدًا راجمات صواريخ ومدفع ميداني في محيط مدينة مسكنة الواقعة شرق محافظة حلب.
وأضاف البيان أن القوات السورية تعاملت مع تلك الأهداف بـ"ضربات دقيقة"، أدت إلى تدمير المنصات المستخدمة، فيما لم ترد معلومات عن خسائر بشرية في صفوف "قسد".
وأكدت الوزارة أن الرد يأتي في إطار الدفاع المشروع عن النقاط العسكرية والمناطق المدنية التي تتعرض للقصف، مشيرة إلى أن الجيش السوري سيتعامل بحزم مع أي خرق أو استفزاز جديد.
هجوم مفاجئ واتهامات باستخدام القوة بشكل "غير مسؤول"
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت في وقت سابق من اليوم أن وحدات الجيش صدّت عملية تسلل نفذتها "قسد" عند الساعة 21:40 مساء السبت، باتجاه نقطة عسكرية للجيش قرب قرية الكيارية، في منطقة تشهد توترًا متكرّرًا بين الطرفين.
واعتبرت الوزارة أن القصف العشوائي على منازل المدنيين يُعد "انتهاكًا صارخًا" ويطرح علامات استفهام حول دوافع قسد، التي لم تصدر بدورها أي تعليق رسمي على العملية أو القصف حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
توتر متجدد في الشمال الشرقي.. ومخاوف من تصعيد أوسع
تشهد المناطق الواقعة بين قوات الجيش السوري و"قسد" شمال شرقي سوريا حالة توتر مستمر، لا سيما في محافظة حلب وريف الرقة والحسكة، حيث تتداخل مناطق السيطرة وتُسجَّل حوادث استهداف متكررة.
ويرى مراقبون أن الاشتباكات الأخيرة قد تكون مؤشرًا على تصعيد ميداني محتمل، خصوصًا في ظل تراجع التنسيق الأمني بين الجانبين، وضعف التفاهمات السياسية بعد تجميد بعض القنوات الروسية–الكردية في الآونة الأخيرة.
دعوات إلى ضبط النفس ومخاوف إنسانية
في ظل القصف الأخير، دعت مصادر حقوقية إلى ضبط النفس وتحييد المدنيين عن دائرة الصراع، خصوصًا في قرى ريف منبج التي تضم تجمعات سكانية نازحة من مناطق الصراع الأخرى.
ولم تُعلن أي جهة دولية حتى الآن موقفًا رسميًا من التصعيد، وسط قلق متزايد من توسع رقعة الاشتباكات في الشمال السوري، في وقت لا تزال فيه المنطقة تواجه أزمات أمنية وإنسانية معقدة.




