رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحذيرات تسونامي جديدة بعد زلزال روسيا.. هل الشرق الأوسط في خطر؟

تسونامي
تسونامي

أعادت التحذيرات الصادرة من اليابان عقب الزلزال القوي الذي ضرب، اليوم الأربعاء، قبالة الساحل الشرقي لروسيا، المخاوف من موجات تسونامي مدمرة. الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات على مقياس ريختر، دفع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى إصدار تحذير من أمواج قد يصل ارتفاعها إلى متر، وهي منسوب كافٍ لإحداث اضطرابات ساحلية وخسائر مادية في بعض المناطق المنخفضة.

ورغم أن منطقة شمال المحيط الهادئ تُعد من أكثر المناطق عرضة لموجات تسونامي نظرًا لنشاطها الزلزالي الحاد، فإن تداعيات هذا النوع من الكوارث قد تمتد إلى مناطق بعيدة نسبيًا، عبر سواحل آسيا وحتى السواحل الشرقية للبحر المتوسط، ما يثير تساؤلات مشروعة حول تأثير التسونامي على منطقة الشرق الأوسط.

متى حدث آخر تسونامي مدمر؟

آخر تسونامي كبير سُجّل كان في 15 يناير 2022، عقب انفجار بركاني ضخم تحت سطح البحر في تونجا بالمحيط الهادئ، تسبب بموجات تسونامي اجتاحت مناطق ساحلية في نيوزيلندا، اليابان، وأمريكا الجنوبية، وأدت إلى خسائر في الأرواح والبنية التحتية. لكن أبشع الكوارث المرتبطة بالتسونامي في التاريخ الحديث تبقى موجات المحيط الهندي في 26 ديسمبر 2004، التي ضربت 14 دولة، أبرزها إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند والهند، وأسفرت عن مقتل أكثر من 230 ألف شخص.

كيف يتكون التسونامي؟

التسونامي هو سلسلة من الأمواج العاتية تنتج غالبًا عن زلازل بحرية قوية، أو انفجارات بركانية تحت سطح الماء، أو حتى انهيارات أرضية مفاجئة في قاع البحر. تمتاز هذه الموجات بسرعتها العالية، التي قد تتجاوز 800 كم/س، وبقدرتها على اجتياح اليابسة لمسافات كبيرة، مُدمّرة كل ما في طريقها.

هل الشرق الأوسط معرض لخطر التسونامي؟

رغم أن المنطقة ليست ضمن "الحزام الناري" النشط زلزاليًا، إلا أن بعض دول الشرق الأوسط تمتلك سواحل مطلة على مسطحات مائية معرضة نظريًا للتسونامي، مثل:

  • سواحل مصر ولبنان وسوريا وتركيا على البحر المتوسط
  • سواحل اليمن وعُمان وجنوب إيران على بحر العرب والمحيط الهندي

في الواقع، شهدت المنطقة في 1303 م زلزالًا قبالة السواحل الشرقية للبحر المتوسط تسبب في موجة تسونامي أثرت على مدينة الإسكندرية المصرية، وأدى إلى تدمير أجزاء منها.

كما تشير دراسات حديثة إلى أن انزلاقات أرضية تحت البحر قبالة سواحل قبرص أو كريت قد تؤدي إلى موجات تسونامي تضرب السواحل اللبنانية والمصرية، ولو بدرجات أقل من الكوارث الآسيوية الكبرى.

ماذا يعني ذلك لدول المنطقة؟

رغم انخفاض احتمالية تسونامي مدمر، إلا أن الخبراء يؤكدون على ضرورة الاستعداد والاستثمار في أنظمة إنذار مبكر، خاصة في ظل التغيرات المناخية والنشاط الجيولوجي المتزايد.

كما يُوصى بدمج خطط الطوارئ الساحلية في المدن العربية المطلة على البحر، وتنفيذ تدريبات دورية للسكان على الإخلاء السريع، إذ أن الوقت الفاصل بين الزلزال ووصول الأمواج قد لا يتعدى دقائق.

تسونامي ليس ظاهرة محصورة بجنوب شرق آسيا فحسب، بل تهديد عالمي قد يمتد تأثيره لمناطق غير متوقعة. وتحذيرات اليوم الصادرة من اليابان، بعد زلزال روسيا، تذكير صارخ بأن قوة الطبيعة لا تعترف بالحدود الجغرافية، وأن الجاهزية هي السلاح الأهم لحماية الأرواح والممتلكات.

تم نسخ الرابط