رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضياء رشوان: دعم مصر للقضية الفلسطينية ليس عاطفيا بل نابع من مصلحة تاريخية

ضياء رشوان
ضياء رشوان

قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إنّ القضية الفلسطينية بدأت عمليا مع إعلان دولة إسرائيل في 15 مايو 1948، وأعلنت مصر في الفترة الملكية الحرب على إسرائيل، وخاضت الحرب، وكان بعض الضباط الأحرار ومنهم جمال عبد الناصر محاصرين في الفالوجا، ودخل الحرب مع مصر 5 دول عربية أخرى أعلنت الحرب على إسرائيل وتم عمل هدنة بعدها، مشددًا، على دعم مصر للفلسطينيين ليس مجرد عطف عليهم أو صلات أشقاء بأشقاء، ولكن هناك مصلحة مباشرة ذكرها التاريخ، فأي مثقف قارئ للتاريخ يعلم أن 90% من التهديدات لمصر كانت من حدودها الشرقية، التي أولها فلسطين، وبالتالي، أصبح أمننا القومي مرتبط بهذه المنطقة.

وأضاف رشوان، في حواره مع الإعلامي محمود السعيد، مقدم برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ مصر اتخذت هذا الموقع دون أن يكون أي عدوان عليها، فقد كان الاحتلال للأراضي الفلسطينية غاشما، فقد كان عدد الفلسطينيين آنذاك نحو 1.1 مليون شخص، طُرد منهم خارج أراضيهم أكثر من 750 ألف شخص.

وتابع: "أي أن 70% من الشعب الفلسطيني طُرد عبر مذابح، ومصر وقفت مع الفلسطينيين، وكان في كل بيت بمصر به شهيد أو جريح أو شخص جرى تهجيره من منطقة القناة أو جرى التهجير إليه في ظل دعم مصر للقضية الفلسطينية".

وواصل: "بعدما أعلنت دولة الاحتلال، نجا غزة من هذه الدولة، ولم تكن إسرائيل تريد غزة، وكذلك الضفة، وأصبحت غزة تحت إشراف مصر، والضفة تحت إشراف الأردن، وأصبحت غزة تدار إدارة مصرية منذ عام 1948 حتى احتلتها إسرائيل في عام 1967 مع سيناء والجولان والضفة الغربية".

قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مباحثاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يكن ينظر فقط إلى تحالفاته الداخلية مع القوى اليمينية المتطرفة التي تسعى للاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، بل ينظر أيضًا إلى تاريخه الشخصي كأحد أبرز الداعين إلى ضم الضفة ضمن مشروعه السياسي.

وأضاف رشوان، خلال لقاء على قناة "إكسترا نيوز"، أنه من المرجح أن محادثات نتنياهو مع ترامب شملت نوعًا من المقايضة السياسية، مشيرًا إلى أن نتنياهو ربما طرح فكرة: "سأتوقف هنا، وأبقى هناك".

 

وأوضح رشوان أن ترامب عادة لا يتحرك تجاه الأزمات إلا بعد أن تتفاقم، مضيفًا: "لم يدرك حجم الكارثة في غزة إلا بعد مرور نحو خمسة أشهر من حكمه، وربما لن ينتبه إلى أن الضفة سيعيش جحيمًا أيضًا إلا بعد فوات الأوان".

وأشار إلى أن نتنياهو يسعى إلى انتزاع نوع من الاعتراف أو التغطية السياسية من ترامب بشأن الاستيطان، وهو أمر ليس بعيدًا عن نهج الرئيس الأمريكي الذي سبق أن طرح مشروع "الشرق الأوسط الكبير" أو "الصفقة الكبرى"، والذي تضمن أفكارًا لتبادل الأراضي بين صحراء النقب ومناطق من الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين.

 

وفيما يخص موقف ترامب من حل الدولتين، اعتبر رشوان أن تجنبه الإجابة على سؤال مباشر بشأن إقامة دولة فلسطينية يُعد تطورًا إيجابيًا، موضحًا أن "ترامب كان يمكنه أن يجيب بالنفي القاطع، لكنه آثر ترك الرد لنتنياهو، وهو ما يُفهم كإشارة ضمنية إلى عدم إغلاق الباب أمام هذا الخيار".

تم نسخ الرابط