ترامب يلوح برحيل رئيس الفيدرالي: باول لن يبقى طويلا
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال حفل استقبال لأعضاء الكونجرس الجمهوريين، انتقادًا مباشرًا لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ملمحًا إلى إمكانية استبعاده من منصبه في حال فوز ترامب بولاية ثانية.
وقال ترامب في تصريح لافت:"باول لن يبقى في منصبه لفترة أطول"، دون أن يحدد توقيتًا أو سياقًا واضحًا، لكنه أشار إلى "خيارات اقتصادية بديلة" قد يعتمدها لاحقًا.
ويأتي هذا التصريح بعد توترات سابقة بين ترامب وباول خلال فترة رئاسته، حيث انتقد ترامب مرارًا سياسات الفائدة التي تبناها البنك المركزي، واعتبرها معوّقة للنمو الاقتصادي.
عائدات جمركية قياسية وصفقة تاريخية مع اليابان
وفي جانب آخر من كلمته، استعرض ترامب ما وصفه بـ"النجاحات الاقتصادية الكبرى"، معلنًا أن عائدات الرسوم الجمركية ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، متوقعًا أن تصل إلى 300 مليار دولار سنويًا، وقال: "ارتفعت عائداتنا الجمركية أكثر مما كان يعتقد أي شخص".
وأضاف أنه وقّع "أكبر اتفاقية تجارية في التاريخ" مع اليابان، موضحًا أن طوكيو ستضخ استثمارات بقيمة 550 مليار دولار في السوق الأميركية، ضمن خطة شاملة تشمل الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
تعريفات جمركية جديدة ومشروع مشترك في ألاسكا
أشار ترامب إلى أن الاتفاق مع اليابان يتضمن تعريفات متبادلة بنسبة 15% بين البلدين، مضيفًا أن البلدين سيقومان بتأسيس مشروع مشترك في ولاية ألاسكا، في إطار صفقة جديدة لتطوير إنتاج الغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي من شأنه أن يعزز أمن الطاقة ويخلق آلاف الوظائف داخل الولايات المتحدة.
أوروبا قادمة غدًا
وختم ترامب تصريحاته بالإشارة إلى مفاوضات تجارية مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي، بقوله: "أوروبا قادمة غدًا لإجراء مفاوضات"، في إشارة إلى عزمه إعادة ترتيب العلاقة الاقتصادية مع القارة العجوز.
ضغوط متصاعدة على باول وتوجه نحو اقتصاد أكثر قومية
تصريحات ترامب بشأن جيروم باول تعيد فتح ملف الخلاف بين السلطة التنفيذية والاحتياطي الفيدرالي، وتثير تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية في حال عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وبينما يستعرض الرئيس السابق نجاحاته الاقتصادية وفق رؤيته، يبعث برسائل قوية إلى الداخل والخارج مفادها أن الاقتصاد الأميركي سيكون أكثر قومية، وأكثر تشددًا في العلاقات التجارية مستقبلاً.



