الزراعة: 8.6 مليون رأس ماشية بمصر تشمل الأبقار والجاموس والغنم والماعز
أعلنت وزارةالزراعة واستصلاح الأراضي في تقرير لها، عن الانتهاء من حصر ميداني شامل لرؤوس الثروة الحيوانية في مختلف قرى ومراكز محافظات الجمهورية، وذلك في إطار خطط الدولة لتحديث قواعد البيانات الزراعية وتحسين إدارة الموارد الحيوانية، وفق تقرير الزراعة الذي أطلع الجمهور عليه.
وأوضح تقرير عرضه الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن نتائج الحصر كشفت أن إجمالي عدد رؤوس الماشية بلغ نحو 8.6 مليون رأس على مستوى الجمهورية، تشمل أبقارًا وجاموسًا وأغنامًا وماعزًا، تم حصرها وفقًا لأسس علمية وباستخدام نماذج بيانات موحدة بالتنسيق مع مديريات الزراعة والطب البيطري.
ضبط منظومة الدعم وتوجيه الموارد بدقة
وأشار سيلمان، أن تقرير يهدف لحصر هو ضبط منظومة الدعم وتوجيه الموارد بدقة، بالإضافة إلى مساعدة صناع القرار على وضع سياسات إنتاجية وتسويقية قائمة على بيانات دقيقة، وتحقيق التوازن في توزيع الأعلاف والمستلزمات البيطرية ومستلزمات التربية على المحافظات.

كما شدد التقرير على أهمية الحصر في تقدير الاحتياجات الوطنية من الأعلاف واللقاحات البيطرية، وتوجيه برامج الإرشاد والتمويل الفني والمالي لصغار المربين في المناطق الأكثر كثافة في تربية الماشية، خاصة في القرى الفقيرة ومناطق مبادرة “حياة كريمة”.
تفعيل المشروعات القومية الخاصة بتربية وتسمين الماشية
ويُعد هذا الحصر أحد الأدوات المهمة لتعزيز كفاءة برامج تنمية الريف، وتفعيل المشروعات القومية الخاصة بتربية وتسمين الماشية، مثل مشروع البتلو، وتوفير الرؤية الواضحة لاحتياجات السوق المحلي من اللحوم الحمراء والألبان.
وأكد رئيس القطاع أن الوزارة ستواصل تحديث البيانات بشكل دوري، وربطها بالتحول الرقمي، وتقديم الخدمات البيطرية والتراخيص والخطط التمويلية بناءً على قاعدة بيانات قومية دقيقة، تدعم صغار المربين وتنهض بالإنتاج الحيواني المحلي.
تحول رقمي في قطاع الإنتاج الحيواني.. إصدار 1450 ترخيصًا إلكترونيًا لتسهيل الخدمات
في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الحكومية، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إصدار 1450 ترخيص تشغيل مميكن لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والعلفي، من خلال المنصات الرقمية الرسمية التابعة للحكومة.
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن هذه التراخيص تم استخراجها عبر الصفحة الرسمية للوزارة، ومنصة مصر الرقمية، وتطبيقات الهاتف المحمول للخدمات الحكومية، وذلك خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى نهاية يونيو 2025.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل التكدس الورقي، وتسريع آلية تقديم الطلبات والحصول على التراخيص، وتوفير الوقت والجهد للمربين والمستثمرين، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات وتحقيق الشمول الرقمي.
وأضاف سليمان أن المنصات الإلكترونية تتيح لصغار المربين والمنتجين في القرى والمراكز إمكانية تقديم طلباتهم بسهولة، دون الحاجة إلى التوجه إلى دواوين الوزارة، وهو ما يساهم في رفع معدلات التراخيص الرسمية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الإنتاجية.
وأكد أن هذا التحول أسهم في ضبط أداء القطاع وتحقيق مزيد من الشفافية، ومكّن الوزارة من متابعة نشاطات الإنتاج الحيواني بشكل دقيق، ووضع خطط أكثر فاعلية للتنمية، بما ينعكس على دعم صغار المربين وزيادة الإنتاج الحيواني المحلي.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق رؤية أوسع لتحديث القطاعات الزراعية والحيوانية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وفتح المجال أمام المستثمرين للاستفادة من خدمات الحكومة الإلكترونية في كافة أنحاء الجمهورية، خاصة داخل مناطق الاستصلاح الجديدة والقرى الريفية.
تكثيف المتابعة الصحية لمزارع الدواجن وتنظيم 40 ندوة إرشادية لصغار المربين
كثّفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، جهودها الميدانية لمتابعة الوضع الصحي داخل مزارع الدواجن، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية، ومديريات الزراعة والطب البيطري على مستوى الجمهورية.
وأكد الدكتور طارق سليمان، رئيس القطاع، أن الوزارة نفذت سلسلة من المسوح والفحوصات الميدانية الدقيقة في مختلف المحافظات، بهدف الاطمئنان على الحالة الصحية للقطعان، ورصد أي بؤر مرضية مبكرًا، والحد من انتشار الأمراض الوبائية داخل المزارع أو انتقالها للمستهلك.
وفي الإطار ذاته، أوضح التقرير أن الوزارة نظّمت 40 ندوة إرشادية تطبيقية ونظرية، بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، لتعزيز وعي صغار المربين بمبادئ الأمن الحيوي، والتغذية السليمة، والتربية العلمية.
وشملت هذه الندوات التدريب على إدارة المزارع الصغيرة، والتعامل مع الأمراض الشائعة، وسبل تحسين معدلات الأداء وتقليل نسب النفوق، بما يساهم في رفع العائد الاقتصادي للمربين وتحقيق استقرار الإنتاج المحلي.

وأشار سليمان إلى أن الوزارة تعتبر الجانب التوعوي جزءًا لا يتجزأ من خطتها لتطوير قطاع الدواجن، خاصة في ظل أن نسبة كبيرة من الإنتاج الوطني تعتمد على مزارع صغيرة ومتوسطة تحتاج إلى دعم مستمر بالمعرفة والتدريب.
ويُعد قطاع الدواجن أحد أبرز دعائم الأمن الغذائي في مصر، حيث يوفر بيض المائدة واللحوم البيضاء بأسعار مناسبة، ويدعم مئات الآلاف من الأسر في الريف، ما يجعل تعزيز متابعته الصحية ورفع وعي العاملين به ضرورة وطنية لضمان استقراره واستدامته.
الموافقة على استيراد مستلزمات الإنتاج وتصدير الدواجن ومنتجاتها للأسواق العربية والأجنبية
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مواصلة دعمها لقطاع الإنتاج الحيواني والداجني من خلال الموافقة على استيراد كافة مستلزمات الإنتاج المطلوبة، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلي من الأعلاف، الإضافات، الكتاكيت، المعدات، والآلات الحديثة اللازمة لتشغيل المزارع ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن الموافقات شملت استيراد خامات الأعلاف وإضافاتها، كتاكيت جدود وأمهات تسمين وبياض، ومعدات وآلات مزارع، في إطار رؤية الوزارة لدعم حلقات الإنتاج من البداية وحتى التسويق.
وتسعى الوزارة من خلال هذه التسهيلات إلى كسر احتكار بعض الشركات المحلية، وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار تنافسية، مما ينعكس إيجابًا على أسعار المنتجات النهائية كالدواجن والبيض واللحوم.
وفي المقابل، أعلنت الوزارة عن الموافقة على تصدير عدد من منتجات الثروة الحيوانية والداجنة إلى أسواق عربية وأجنبية، شملت أعلافًا وإضافاتها، ودواجن مجمدة، ومصنعات دواجن، بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير الصحية الدولية.
وأشار سليمان إلى أن قطاع الإنتاج الحيواني المصري أصبح مؤهلاً للمنافسة في الأسواق الخارجية، بعد تطبيق منظومة متكاملة من الرقابة البيطرية، والجودة التصنيعية، والتسجيل المعتمد لمصانع الأعلاف والمجازر ومزارع التربية.
وتُعد هذه الخطوة ضمن خطة الوزارة لزيادة صادرات القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتعظيم العائد من العملة الأجنبية، خاصة في ظل فتح أسواق جديدة لدول الخليج وشمال إفريقيا، وبعض الدول الآسيوية.
وتواصل الوزارة دعم صغار المنتجين والمصنعين في الحصول على الاعتمادات الدولية، بهدف خلق سلاسل قيمة متكاملة في قطاع الإنتاج الحيواني، ودفع النمو الاقتصادي المستدام من الريف إلى الأسواق العالمية.


