أستاذ علاقات دولية: ما يربط القاهرة والرياض ليس مجرد كلمات بل شراكة حقيقية
أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية السعودية تضرب بجذورها في عمق التاريخ، مشيرًا إلى أن ما يربط القاهرة والرياض ليس مجرد كلمات بل شراكة حقيقية ترسخت عبر مواقف تاريخية حاسمة بين أكبر دولتين في المنطقة.
وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن القاهرة تمثل الكفة السياسية والاقتصادية في أفريقيا، بينما تمثل الرياض الكفة في آسيا، مما يجعل من البلدين "كفتي ميزان" الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن مصر والسعودية هما الرقم الحقيقي الصعب في معادلة المنطقة، وعلاقاتهما لا يمكن اختزالها أو تفكيكها بسهولة.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تتسم بالاستراتيجية الحقيقية، حيث يمثلان معًا محور الاعتدال العربي والركيزة الأساسية للأمن القومي العربي، مؤكدًا أن أي محاولة للنيل من هذه العلاقة سيكون لها تداعيات كارثية على القضايا الإقليمية والدولية.
وتابع أن اللقاء الأخير بين وزيري خارجية مصر والسعودية يحمل رسائل واضحة للمنطقة وللقوى الدولية، مفادها أن العلاقة بين البلدين قوية وعصية على الاختراق، خاصة في ظل محاولات بعض الجهات أو الجماعات المشبوهة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لبث الفتن أو التشكيك في متانة العلاقات.
ونوه إلى أن تأسيس آلية التشاور السياسي بين مصر ومجلس التعاون الخليجي منذ ديسمبر 2021، وكذلك مشاركة وزير الخارجية المصري في قمة الرياض آنذاك، جاء كدليل قاطع على وحدة المواقف، مشددًا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مرارًا على وحدة المصير المصري الخليجي، واعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأردف أن استخدام الرئيس السيسي لعبارة "مسافة السكة" للتعبير عن دعم مصر الدائم لدول الخليج، يختزل حجم الثقة والالتزام السياسي، ما يدل على صلابة العلاقة بين الشعبين المصري والسعودي والقيادتين في البلدين.