الشرع: سوريا لن تكون ساحة فوضى ولا مجال لتقسيم الوطن والدروز جزء لا يتجزأ منه
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في خطاب مسجل أن سوريا لن تكون مكانًا لخلق الفوضى، معربًا عن رفضه التام لأي محاولات تهدف إلى تقسيم البلاد. وأوضح الشرع أن دمشق تدرك جيدًا الجهات التي تحاول جر سوريا إلى حرب داخلية مدمرة، مؤكدًا أن الرد سيكون موحدًا وحازمًا ضد كل أشكال الفوضى والانقسام.
الوحدة الوطنية كخط دفاع أساسي
قال الشرع: "سنواجه محاولات خلق الفوضى بالوحدة الوطنية، ولا يمكن لأي طرف أن ينجح في تفكيك نسيج وطننا السوري المتماسك". وأضاف أن "الدروز أهلنا وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، ونحن ملتزمون بحماية كل مكونات المجتمع السوري".
إسرائيل مصدر التصعيد والعدوان
حمّل الشرع إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير في المنطقة، مؤكدًا أن تصرفات الاحتلال الإسرائيلي أثرت سلبًا على الأوضاع وزادت من التوتر، مما دفع سوريا إلى مواجهة هذا التصعيد بحزم.
خياران حاسمان أمام سوريا
وأشار إلى أن سوريا اليوم تواجه خيارين حاسمين: إما التصدي لإسرائيل وممارساتها العدوانية أو التركيز على إصلاح جبهتها الداخلية وتقوية وحدتها الوطنية لمواجهة التحديات القادمة.
محاسبة المسيئين وحماية المجتمع الدرزي
شدد الشرع على ضرورة محاسبة كل من أساء لأهل الدروز، مؤكدًا أن الدولة حريصة على تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع المواطنين، لا سيما في ظل محاولات زرع الفتن بين مكونات المجتمع السوري.
التلاحم الوطني في مواجهة التحديات
قال الشرع في ختام خطابه: "وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الأقوى في مواجهة الأعداء، وسنواصل العمل بلا هوادة من أجل استعادة الاستقرار والأمن لشعبنا، مهما كانت التحديات".
في ظل الظروف الراهنة والتحديات الكبيرة التي تواجه سوريا، تبرز أهمية الوحدة الوطنية كعامل حاسم للحفاظ على أمن واستقرار البلاد. خطاب الرئيس أحمد الشرع جاء ليؤكد أن سوريا لن تكون ساحة للفوضى أو الانقسام، بل ستظل موحدة في وجه كل المحاولات الرامية لتفكيك نسيجها الاجتماعي. كما وضح الشرع أن التحدي الأكبر يكمن في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المستمر، الذي يُهدد سلام المنطقة بأسرها. لذا، فإن التلاحم بين جميع مكونات الشعب السوري، وحماية كل أبنائه، خاصة الدروز الذين هم جزء أصيل من هذا النسيج، يشكلان حجر الزاوية في معركة الحفاظ على السيادة الوطنية. مع الإصرار على محاسبة كل من أساء، تبقى سوريا صامدة وقوية في وجه كل التهديدات، نحو مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا.