8ترامب: سنواجه الصين "بطريقة ودية"... ورسوم جمركية تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، عن ملامح استراتيجيته الجديدة تجاه الصين، مؤكدًا أن واشنطن ستمضي في مواجهتها الاقتصادية مع بكين "بطريقة ودية جدًا"، في إشارة لنهج أقل تصعيدًا من المواقف السابقة، لكنه لا يخلو من الضغط الاقتصادي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في قمة للطاقة عقدت في "جامعة كارنيجي ميلون"، حيث أكد أن المواجهة مع الصين لا تعني بالضرورة التصعيد، بل يمكن إدارتها بأسلوب تفاوضي يراعي المصالح المتبادلة، دون أن تتخلى الولايات المتحدة عن موقفها الحازم من حماية صناعتها وأسواقها.
إشادة باتفاق مع إندونيسيا
وفي سياق حديثه، أشاد ترامب باتفاق تجاري جديد توصلت إليه الولايات المتحدة مع إندونيسيا، واصفًا إياه بـ"النموذجي"، ومشيرًا إلى إمكانية التوصل لاتفاقات تجارية مشابهة مع دول أخرى، أبرزها الهند، التي وصفها بـ"الشريك الحيوي في آسيا".
حرب تجارية مستمرة
وعلى الرغم من اللهجة التصالحية تجاه الصين، فإن تصريحات ترامب جاءت بالتزامن مع تصعيد اقتصادي جديد، إذ أعلن أن الرسوم الجمركية التي سبق فرضها ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أغسطس/آب المقبل. وتشمل هذه الرسوم نسبًا لا تقل عن 10% على منتجات من عدة دول، كما تشمل نسبًا أكبر على صادرات من دول اعتبرتها الإدارة الأميركية "غير متعاونة" تجاريًا.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، تأتي هذه الرسوم في إطار سياسة "أميركا أولاً" التي يتبناها ترامب، والتي تستهدف خفض العجز التجاري وحماية المصانع والوظائف داخل الولايات المتحدة.
"مواجهة ودية"... لكن بشروط
رغم التصريحات "الودية"، لم يخفِ ترامب إصراره على الاستمرار في الضغط التجاري من خلال الرسوم والعقوبات، إذا لم تستجب الصين للمطالب الأمريكية المتعلقة بالملكية الفكرية، والميزان التجاري، ووصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية.
وقال ترامب في كلمته: "نحن لا نريد حربًا، لكننا لن نتردد في الدفاع عن مصالحنا. الصين تفهم ذلك جيدًا، وسنخوض هذا الملف بحكمة، ولكن أيضًا بحزم".
آفاق اقتصادية غامضة
ويرى مراقبون أن التوجه الجديد لترامب قد يعكس رغبة في تجنب تصعيد مباشر مع الصين في مرحلة حساسة اقتصاديًا، خاصة مع استمرار التأثيرات العالمية للحرب في أوكرانيا، وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مفاوضات متقدمة بين واشنطن وبكين، وسط ترقب عالمي لنتائج هذه الاستراتيجية "الودية الحازمة"، كما وصفها البعض.

