غرق عبّارة بإندونيسيا قرب بالي.. و4 قتلى وعشرات المفقودين
غرقت عبّارة "كيه إم بي تونا براتاما جابا" التي كانت تقلّ 65 شخصًا، بينهم 53 راكبًا و12 فردًا من الطاقم، بالإضافة إلى 82 مركبة أغلبها شاحنات كبيرة، قرب مضيق بالي بين جزيرتي جاوة وبالي في إندونيسيا، في حادث مأساوي أسفر عن وفاة 4 أشخاص على الأقل، مع استمرار جهود البحث عن المفقودين.
إشارة استغاثة وحالة الطقس تعيق عمليات الإنقاذ
غادرت العبارة ميناء كيتابانج في جاوة الشرقية مساء الأربعاء، وأرسلت إشارة استغاثة بعد أكثر من 20 دقيقة من الإبحار، بينما يواجه فريق البحث والإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج التي بلغت 2.5 متر، ما أعاق الوصول إلى موقع الحادث.
أسباب الحادث الأولية وتاريخ الحوادث البحرية في إندونيسيا
تشير تقارير غير رسمية إلى احتمال تسرب في غرفة المحرك تسبب بانقلاب العبارة، في حين أبلغت سفينة أخرى كانت ترافق العبارة بانقلابها وانجرافها جنوبًا. يُذكر أن إندونيسيا، كأكبر أرخبيل بالعالم يضم حوالي 17 ألف جزيرة، تعاني من تكرار حوادث بحرية بسبب ضعف معايير السلامة.
وفي مارس الماضي، غرقت قارب قبالة بالي ما أدى إلى وفاة امرأة أسترالية، تُعاني إندونيسيا بشكل مستمر من حوادث بحرية مأساوية بسبب موقعها الجغرافي كأكبر أرخبيل في العالم، وتراكم عوامل مثل الحمولة الزائدة، وسوء صيانة السفن، وضعف تطبيق معايير السلامة البحرية.
وفي أكتوبر 2018، شهدت البلاد واحدة من أسوأ الكوارث عندما غرقت عبّارة في بحيرة توبا، مخلفة أكثر من 150 قتيلًا، بسبب تجاوز الحمولة وعدم جاهزية السفينة للطوارئ. وفي مارس 2024، انقلب قارب سياحي قبالة سواحل بالي خلال عاصفة بحرية، ما أسفر عن وفاة امرأة أسترالية وإصابة آخرين. كما سجلت إندونيسيا في يوليو 2019 حادثة غرق عبّارة "إم في دوبوا" في مضيق سورابايا، أدت إلى سقوط عشرات الضحايا نتيجة إهمال إجراءات الأمان.
وتكررت المآسي في 2021 حين غرقت عبّارة صغيرة في مضيق سيمالوونغ بعد عاصفة مفاجئة، ما تسبب في سقوط قتلى ومفقودين.
هذه الحوادث تعكس واقعًا مأساويًا يعاني منه قطاع النقل البحري في إندونيسيا، ويؤكد الحاجة الملحة لتعزيز السلامة وتحسين الرقابة لمنع المزيد من الخسائر البشرية.