اقتحامات واعتقالات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية ومواجهات بالرصاص
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عدة مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد أمني جديد تخللته مواجهات عنيفة، خاصة في جنين ونابلس، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية فلسطينية.
اشتباكات مسلحة في جنين
أفادت المصادر أن قوات الاحتلال تعرضت لإطلاق نار كثيف أثناء اقتحامها بلدة السيلة الحارثية شمال مدينة جنين، وهو ما دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تعزيز قواته في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في سماء البلدة.
مداهمات واسعة في نابلس
وفي نابلس، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مناطق عدة فجرًا، بينها المساكن الشعبية، ومخيم عسكر القديم والجديد شرقي المدينة، حيث نفذت وحدات خاصة عمليات دهم طالت منازل عدد من النشطاء، واعتقلت مجموعة من الشبان بعد إخضاعهم لتحقيق ميداني.
تحركات عسكرية جنوب الخليل
وفي جنوب الضفة، اقتحمت القوات الاحتلال الإسرائيلية أحياء في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل منازل المواطنين، دون الإعلان عن أي اعتقالات حتى الآن.
تصاعد في وتيرة القمع منذ حرب غزة
تأتي هذه الحملة العسكرية في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات الإسرائيلية للضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، على خلفية الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس ضد إسرائيل، والذي أدى إلى اندلاع صراع دموي ما زال مستمرًا حتى اللحظة.
حصيلة الخسائر البشرية
ووفقًا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد ما لا يقل عن 945 فلسطينيًا، بينهم عدد كبير من المسلحين، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، منذ بداية التصعيد في أكتوبر الماضي.
وفي المقابل، تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 35 إسرائيليًا، بينهم جنود ومدنيون، خلال عمليات فلسطينية أو أثناء تنفيذ قوات الاحتلال لمداهمات في الأراضي الفلسطينية.
تصعيد مستمر دون أفق للتهدئة
يأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المفاوضات الدولية بشأن وقف إطلاق النار في غزة، فيما يرى مراقبون أن الضفة الغربية باتت تشهد ملامح انتفاضة صامتة، وسط استمرار عمليات القمع والاقتحامات شبه اليومية، وتوسع الاستيطان الإسرائيلي.


