رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مستقبل لاعبي كرة القدم في خطر.. الصين تنظم أول مباراة بين الربوتات البشرية

الروبوتات
الروبوتات

شهدت إحدى المناطق الصناعية في العاصمة الصينية بكين مباراة غير تقليدية لكرة القدم، أبطالها لم يكونوا بشرا، بل روبوتات بشرية صغيرة الحجم بدت وكأنها أطفال في السابعة من العمر يترنحون على أرض الملعب.

ورغم الطابع الكوميدي للمشهد، فإن المباراة التي انتهت بنتيجة 5-3 شكلت إنجازا تقنيا بارزا في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية.


الصين تنظم مباراة كرة قدم بين روبوتات بشرية في استعراض متطور للذكاء الاصطناعي والروبوتات

وبحسب ما ذكرته وكالة “بلومبرج”، ارتدت الروبوتات قمصانا رياضية باللونين الأسود والبنفسجي مزودة بأرقام اللاعبين، وخاضت شوطين مدة كل منهما 10 دقائق، دون تدخل بشري مباشر في حركتها، إذ كانت خاضعة بالكامل لأنظمة تحكم ذكية مزودة بخوارزميات مدمجة.

لم تكن المباراة عرضا للقوة أو السرعة، بل استعراضا لقدرات التوازن، والرشاقة، واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي اعتمادا على الذكاء الاصطناعي، وقد احتفلت الروبوتات بالأهداف برفع قبضاتها في الهواء، رغم ضعف أداء حراس المرمى، مما سهل تسجيل الأهداف.

لكن خلف هذا الحدث الظاهري الطريف، تكمن رسالة قوية حول التقدم المتسارع في تقنيات الاستقلالية الآلية، لا سيما في الصين، التي شهدت مشاركة فرق جامعية رائدة من بينها جامعة تسينغهوا وجامعة بكين للمعلومات والتكنولوجيا، وقد فاز فريق فولكان من جامعة تسينغهوا بالبطولة، وفقا لما نقلته شبكة أخبار الصين.

يشار إلى أن الصين تستثمر بقوة في هذا المجال في محاولة لتجاوز باقي دول العالم، حيث تمثل سوق الروبوتات الصينية حاليا 40% من السوق العالمية بقيمة 47 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 108 مليارات دولار بحلول عام 2028، بنمو سنوي يبلغ 23%، بحسب تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة مورغان ستانلي.

ويقول محللو مورغان ستانلي: “الصين ليست فقط السوق الأكبر، بل أصبحت محور الابتكار العالمي، تدفع باتجاه تطوير الجيل الجديد من الروبوتات بتكلفة أقل وكفاءة أعلى”.

وتسعى بكين إلى دمج التكنولوجيا بالعرض الجماهيري، من خلال تنظيم فعاليات تجمع بين الاستعراض الثقافي والتقدم التقني، ففي أبريل الماضي، استضافت بكين نصف ماراثون للروبوتات البشرية، وفي مايو نظمت بطولة ملاكمة بين الروبوتات في هانغتشو، رغم أن بعض الروبوتات سقطت أرضا أو فقدت أجزاء من أجسامها خلال المنافسات.

لكن، على الرغم من تعثر البعض، أظهرت روبوتات كرة القدم في بكين قدرات متقدمة في التعرف على الصور وتحديد المواقع، مستفيدة من الكاميرات والمستشعرات.

فقد تمكنت من رصد الكرة بدقة تصل إلى 90% من مسافة تصل إلى 18 مترا، كما تعرّفت على المرمى، حدود الملعب، وخطوط اللعب، وأعداء الفريق، لتتخذ قرارات فورية بناء على هذه المعطيات.

استخدمت الروبوتات تقنيات متقدمة مثل التعلم العميق المعزز، وهي طريقة تعتمد على التجربة والخطأ في بيئات محاكاة، لتحديد أفضل القرارات أثناء اللعب، مثل التمرير، والتسديد، والتوقع بحركة الزملاء.

ويأتي هذا الحدث كتمهيد لاستضافة الصين لـ بطولة العالم للروبوتات البشرية 2025، والمقرر إقامتها في بكين بين 15 و17 أغسطس. وستتضمن البطولة 11 نوعا من الرياضات، منها الجمباز وألعاب القوى وكرة القدم، في خطوة جديدة تؤكد التزام الصين بتطوير ونشر الروبوتات في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط