باحثون في الجماعات الإسلامية: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر والمنطقة من التقسيم
أكد باحثون في شؤون الحركات الإسلامية أن ثورة 30 يونيو 2013 لم تقتصر آثارها على مصر فقط، بل امتدت إلى محيطها الإقليمي، إذ ساهمت في إحباط مشروعات تقسيم المنطقة وإنقاذ الشعوب من فوضى كانت وشيكة، مؤكدين أن الثورة كانت لحظة مفصلية أعادت الاعتبار للدولة الوطنية ومفاهيمها.
ماهر فرغلي: الثورة أنقذت مصر من حرب أهلية ومصير مظلم
قال الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي ماهر فرغلي، إن ثورة 30 يونيو جاءت في لحظة فارقة من تاريخ مصر، حيث كانت البلاد على شفا حرب داخلية طاحنة وانهيار تام في ظل استمرار حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وأوضح فرغلي، أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ الشعب المصري فقط، بل امتد تأثيرها ليشمل أغلب شعوب المنطقة، والتي كانت مهددة بمخططات مشابهة تهدف إلى إسقاط الدولة الوطنية وتقسيم الهوية والدين.
وأضاف أن المشروع الذي كانت تتبناه الجماعة لم يكن فقط سياسيًا، بل يستهدف الدين والوطن والهوية الثقافية، وهو ما جعل تحرك الشعب في 30 يونيو بمثابة "ثورة إنقاذ" حقيقية.
عمرو فاروق: الثورة أوقفت مشروع التقسيم وكشفت حقيقة الإخوان
وفي السياق نفسه، أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية عمرو فاروق، أن ثورة 30 يونيو أجهضت أكبر مشروع لتقسيم المنطقة العربية، كان يتم تمريره تحت غطاء ديمقراطي زائف تقوده جماعة الإخوان.
وأوضح فاروق – أن الثورة كشفت القناع الحقيقي عن جماعة الإخوان، التي كانت طيلة الـ100 عام الماضية المصدر الأهم لنشر العنف والتطرف في المنطقة.
توحيد الجبهة الداخلية وتأسيس الدولة الوطنية
وأضاف فاروق أن أحد أهم إنجازات ثورة 30 يونيو أنها وحدت الجبهة الداخلية للدولة المصرية، ورسّخت مفاهيم الدولة الوطنية بعد أن كانت على وشك التفكك.
وأشار إلى أن مصر بعد 30 يونيو ليست هي نفسها قبلها، مؤكدًا أن ما تحقق من استقرار وبناء على المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية، جاء نتيجة مباشرة لوعي الشعب وإرادته في الدفاع عن وطنه وهويته.
الإنسان أولًا.. رؤية شاملة
أكدت مؤشرات الأداء أن الدولة وضعت الإنسان – لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا – في قلب استراتيجيتها التنموية، فجمعت بين الدعم النقدي والتمكين الاقتصادي، وبين الرقمنة والشفافية، وبين الرعاية العاجلة والتنمية المستدامة.
ومع استمرار هذا النهج، تمضي مصر بثبات نحو مستقبل أكثر عدالة، يضمن أن "لا أحد يُترك خلف الركب" في وطن يتشارك فيه الجميع ثمار التنمية.


