ناقد فني يشيد بـ"فات الميعاد": دراما واقعية أعادت الهيبة لمسلسلات الأوف سيزون
أشاد الناقد الفني أحمد سعد الدين بالنجاح اللافت الذي يحققه مسلسل فات الميعاد، مؤكدًا أن تصدّره التريند على مواقع التواصل الاجتماعي لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تناول المسلسل لقضايا اجتماعية وإنسانية تمسّ وجدان المشاهد بصدق وواقعية.
ناقد فني يشيد بمسلسل فات الميعاد
وفي تصريحات خاصة لموقع "الجمهور"، أوضح سعد الدين أن العمل يقدم معالجة جريئة لقضية العنف الأسري، من خلال شخصية الزوج الذي يعيش صراعًا داخليًا بسبب ضغوط نفسية واجتماعية، أبرزها سيطرة والدته وتراكم مشكلات عائلية لم تُحل هذه العوامل، حسب قوله، تؤدي إلى شخصية مهزوزة تفرغ شحناتها السلبية على الزوجة، وهو ما يعكسه المسلسل بواقعية شديدة ومن دون تبرير أو تجميل.
وأشار إلى أن فات الميعاد لم يكتفِ بخط درامي واحد، بل تطرق أيضًا إلى مشكلة التفاوت الثقافي والاجتماعي بين الزوجين، وهو ما يظهر جليًا في شخصية "بسمة"، التي تجسدها ببراعة الفنانة أسماء أبو اليزيد.

وعلّق: "المسلسل يرصد كيف أن الاختلاف في الخلفية الاجتماعية قد يتحول إلى حاجز عاطفي لا يُكسر بسهولة، مهما وُجد الحب".
وسلط سعد الدين الضوء على دور بسمة باعتبارها نموذجًا للمرأة التي تتحمل فوق طاقتها من أجل الحفاظ على بيتها، لكنها تصل في النهاية إلى نقطة الانفجار، مضيفًا: "الزوج بيحبها فعلاً، لكن الحب مش كفاية، في مشاكل كتير بتحوّل البيوت لساحات حرب صامتة، وده اللي المسلسل قدر ينقله بحساسية شديدة".
وأكد أن قوة السيناريو هي أحد أبرز عناصر نجاح العمل، مشيدًا بالكاتب والمخرج سعد هنداوي، الذي وصفه بـ"الذكي في اختيار موضوع يحرك الناس". وأثنى على اختيارات فريق التمثيل، قائلًا: "الكاست كان موفق جدًا، من أسماء أبو اليزيد وأحمد مجدي، وحتى الأدوار الثانوية كانت مؤثرة. كمان كادرات التصوير كانت محسوبة ومعبّرة دراميًا بشكل رائع".
واختتم سعد الدين حديثه بالتأكيد على أن فات الميعاد برهن على قدرة الدراما خارج موسم رمضان على خطف الأضواء، إذا ما قُدمت بصدق واهتمت بقضايا تلامس المجتمع.