رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رانيا احمد تكتب.. الحق فوق القوة.. عندما تفضح مصر ازدواجية المعايير

رانيا احمد
رانيا احمد

في تلك اللحظات الحالكة  وعندما يتواري الجميع عن اداء ادوارهم، أتت مصر وهي ليست المرة الأولى التي تبرز فيها كقوة ناعمة تمتلك أدوات الخطاب السياسي العاقل لكن الحازم.

فمنذ عقود، كانت وما زالت مصر مدرسة في الدبلوماسية، والتي تمتلك من القدرة على إيصال الموقف بأعلى درجات الحسم دون الانزلاق في التهويل أو المواجهة المباشرة.

ففي كلمتها الأخيرة  في لحظة مفصلية من التاريخ، وقفت مصر في قاعة مجلس الأمن الدولي لتُلقي كلمة ليست فقط دفاعًا عن الحق، بل إدانة مدوّية لسياسات تُمارس تحت غطاء القانون وهي في حقيقتها خارج أي قيمة إنسانية.

الكلمة الأخيرة التي ألقاها المندوب المصري لم تكن مجرد موقف دبلوماسي عابر، بل كانت صفعة سياسية ناعمة ومدروسة، كشفت للعالم ما وراء ستار "الفيتو الأمريكي" ودوره في عرقلة العدالة الدولية.

فعلى مدى عقود طويلة ، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) عشرات المرات لحماية إسرائيل من المساءلة، حتى مع ارتكابها جرائم موثقة ضد المدنيين الفلسطينيين. هذا النمط المتكرر لم يعد يُقنع أحدًا، وأصبح مكشوفًا أمام الرأي العام العالمي، لكن الجديد أن مصر قالتها بصوت عالٍ ومن على منصة الأمم المتحدة:  “لا يجوز أن تبقى حياة الملايين مرهونة بإرادة دولة واحدة تستخدم الفيتو كلما تعارض الحق مع مصالحها.”

فبهذه العبارة، حطمت مصر ما تبقى من وهم "الحياد" الغربي، وأكدت أن العالم لم يعد يحتمل ازدواجية المعايير.

وبينما اختار البعض الصمت، وقفت مصر لتقول ما يجب أن يُقال. فالدبلوماسية ليست مجرد لغة راقية، بل أداة نضال ناعمة، ومصر أتقنتها ببراعة.

هذه الكلمة كانت تذكيرًا بأن الدبلوماسية المصرية ليست قديمة فقط، بل متجددة ومؤثرة، تصنع الفرق عندما تتكلم، ومع كل كلمة، تُثبت مصر أنها ليست فقط لاعبًا إقليميًا، بل أيضًا ضميرًا عالميًا حيًا في زمن تتشابك فيه المصالح مع المبادئ.

تم نسخ الرابط