"شراكة أم عقوبات".. الاتحاد الإفريقي يهاجم قيود السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية
في تحرك دبلوماسي لافت، أعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن استيائها من قرار الولايات المتحدة فرض قيود جديدة على السفر تطال عدداً من الدول، بينها دول إفريقية، محذّرة من تداعيات هذا القرار على العلاقات التاريخية بين القارة والولايات المتحدة.
وأكدت مفوضية الاتحاد الإفريقي أن القرار الأمريكي يثير مخاوف حقيقية بشأن تأثيره على التواصل بين الشعوب، والفرص التعليمية، والتعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تطورت على مدى عقود، ولا ينبغي تعريضها للخطر بقرارات مفاجئة.
احترام السيادة لا يبرر الإقصاء
ورغم إقرار الاتحاد الإفريقي بـ"الحق السيادي لكل دولة في حماية حدودها"، دعا البيان واشنطن إلى ممارسة هذا الحق بشكل متوازن ومدروس.
ويستند إلى معايير واضحة وأسس موضوعية، محذّراً من أن القيود الجديدة قد تُفهم كإجراءات تمييزية تمس دولاً شريكة.
لا للمساس بالعلاقات الاستراتيجية
في نبرة دبلوماسية حذرة، شددت المفوضية على أن إفريقيا والولايات المتحدة تجمعهما مصالح استراتيجية في تعزيز الأمن، والتنمية، والاستقرار العالمي، داعية إلى الحفاظ على هذه الشراكة بعيداً عن القرارات الأحادية التي قد تُضعف جسور التعاون.
واختتمت المفوضية بيانها بدعوة الولايات المتحدة إلى مراجعة القرار والتشاور مع الدول المتأثرة، بما يضمن الحفاظ على التفاهم والتعاون، بدل توسيع فجوة الانقسام في وقت يتطلب فيه العالم تكتلاً مشتركاً لمواجهة تحدياته الكبرى.