رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كسوة الكعبة المشرفة.. جلال وجمال بيت الله الحرام عبر التاريخ

كسوة الكعبة
كسوة الكعبة

تُعد كسوة الكعبة المشرفة من أعظم مظاهر العناية والوقار لبيت الله الحرام، وقد شهدت مراحل تاريخية متميزة منذ عهد الرسول ﷺ وحتى اليوم.

أول من كسا الكعبة:
صنع عدنان، الجد الأعلى للنبي محمد ﷺ، كسوة جزئية من برود يمانية وأوصال وثياب، بينما كان تُبع اليماني من ملوك حمير هو أول من كساها كسوة كاملة بالبرود اليماني وجعل لها بابًا ومفتاحًا، وتلاهم خلفاؤه في استخدام الجلود والقماش.

أول امرأة كسَت الكعبة:
كانت نتيلة بنت جناب، زوجة عبد المطلب وأم العباس بن عبد المطلب، أول امرأة تكسي الكعبة.

كسوة الكعبة في عهد النبي ﷺ:
بعد فتح مكة، لم يرغب النبي ﷺ في تغيير كسوة قريش حتى وقعت شرارة نار عليها أثناء التبخير، فاستبدلها بكسوة جديدة من البرود اليماني، وكانت الأولى في عهد الإسلام.

العهد الراشدي:
كسى الخليفة أبو بكر وعمر الكعبة بالقباطي الأبيض الرقيق المصنوع في مصر، أما عثمان بن عفان فكان أول من كسا الكعبة كسوتين، واحدة بالبرود اليماني وأخرى بالقباطي المصري.

سبب اللون الأسود:
ابتدأ الخليفة العباسي المتوكل بصنع الكسوة بالحرير الأحمر، لكنه أمر بعدها بصنعها مرتين كل شهرين بسبب ذهاب بهائها، ثم غير الخليفة الناصر اللون إلى الأخضر، فالأحمر، ثم الأسود الذي استقر عليه المسلمون.

الكسوة المصرية:
في العصر العباسي، كانت مدينة تنيس في مصر مركزًا لصناعة كسوة الكعبة لأكثر من 600 عام. وفي عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، خصصت تسع قرى مصرية لإنتاج الكسوة. وكان المحمل المصري ينطلق احتفالًا إلى مكة محملاً بالكسوة، ترافقه احتفالات ودعاء.

حكم الاحتفاظ بقطعة من الكسوة:
لا حرج في الاحتفاظ بقطعة من كسوة قديمة للبركة، أما أخذ أجزاء من الكسوة المتصلة بالكعبة فهو من التخريب المحرم شرعًا.

كسوة الكعبة تبقى رمزًا للمهابة والعزة في بيت الله، وتعكس عبر العصور اهتمام الأمة الإسلامية ببيتها الحرام.

تم نسخ الرابط