رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الثانوية العامة.. بين الضغط النفسي وأمل المستقبل

الثانوية العامة
الثانوية العامة

مع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة، يعيش آلاف الطلاب المصريين وأسرهم حالة من الترقب والتوتر، في واحدة من أكثر المراحل التعليمية حساسية وتأثيرًا على مستقبل الشباب وعلى الرغم من محاولات الوزارة لتطوير نظام التعليم والتقييم، إلا أن القلق المرتبط بهذه المرحلة لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان المجتمع.

تشير دراسات اجتماعية حديثة إلى أن 67% من طلاب الثانوية العامة يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر قبل وأثناء الامتحانات، بينما أظهر مسح نفسي أن القلق الدراسي يحتل المرتبة الثانية بين أسباب التوتر لدى المراهقين في مصر، بعد القلق الأسري وتُرجع الدراسة هذه النسب إلى الطبيعة المصيرية التي ما زالت مرتبطة بهذه الشهادة في نظر الأهالي والطلاب، رغم تعدد المسارات التعليمية لاحقًا.

من جهتها تحاول وزارة التربية والتعليم تخفيف الضغوط من خلال تطوير بنك الأسئلة، وتطبيق نماذج تجريبية، وتحسين جودة التصحيح الإلكتروني. إلا أن التحديات لا تزال قائمة، مثل صعوبة بعض المواد، وتفاوت مستوى الامتحانات من عام إلى آخر، وأزمات التسريب أو الغش التي تظهر أحيانًا وتزيد من القلق الجماعي.

أما على المستوى النفسي فيؤكد الخبراء أهمية تهيئة الطالب نفسيًا وجسديًا، عبر تنظيم النوم، وتناول وجبات صحية، وممارسة الرياضة ولو بشكل بسيط، إضافة إلى تخصيص وقت للراحة الذهنية كما يشددون على دور الأهل في تقديم الدعم دون ضغط، وتذكير الأبناء بأن مستقبلهم لا يتوقف فقط على رقم في الشهادة.

في النهاية، تبقى الثانوية العامة مرحلة مؤقتة في حياة كل طالب، ورغم ثقلها فإنها ليست نهاية الطريق. فالتفوق الحقيقي يبدأ عندما يدرك الطالب أن نجاحه لا يُقاس فقط بالدرجات، بل بقدرته على الاستمرار والتطور في أي مسار يختاره بإرادته.

 

تم نسخ الرابط