رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإعلانات على مسار المونوريل أمام البرلمان.. مطالب بالحفاظ على الطابع الحضاري

الجمهور الإخباري

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الإسكان والنقل والتنمية المحلية والبيئة، بشأن ما وصفه بـ"التوسع غير المنضبط" في إقامة اللوحات الإعلانية بالقاهرة الجديدة، محذرًا من تداعياتها على المظهر الحضاري للمدينة والسلامة المرورية.

انتقادات للتوسع في الإعلانات الرقمية

وأوضح النائب أن مدينة القاهرة الجديدة شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا للوحات الإعلانية، لا سيما الرقمية والمضيئة كبيرة الحجم، على المحاور الرئيسية والميادين والجزر الوسطى، بالإضافة إلى أعمدة المونوريل والمسافات الفاصلة بينها، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير التخطيطية والجمالية التي تحكم منح تراخيص هذه الإعلانات.

وأكد أن الإعلانات في المدن الحديثة يجب أن تكون عنصرًا منظمًا يحقق التوازن بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على الهوية البصرية، محذرًا من أن تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة للإعلانات التجارية يفقدها طابعها العمراني ويؤثر سلبًا على جودة الحياة.

المونوريل في صدارة الملاحظات

وأشار فايد إلى أن المشكلة تبدو أكثر وضوحًا في مشروع المونوريل، حيث جرى في البداية تركيب إعلانات على الأعمدة الخرسانية، ثم استبدالها بمنظومة جديدة تعتمد على إقامة لوحات ضخمة بين الأعمدة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس السعي لتعظيم العائد المالي من المساحات المتاحة دون مراعاة كافية للأثر البصري والحضاري على المدينة.

وتساءل: "هل أصبحت الأولوية هي تحقيق أكبر عائد إعلاني ممكن، أم الحفاظ على مدينة مخططة يفخر سكانها بالعيش فيها؟".

تحذير من تأثيرها على السلامة المرورية

وأكد عضو مجلس النواب أن الأزمة لا تقتصر على الجانب الحضاري، وإنما تمتد إلى السلامة المرورية، لافتًا إلى أن اللوحات الرقمية والمضيئة المقامة بمحاذاة الطرق والمحاور السريعة قد تتسبب في تشتيت انتباه قائدي المركبات، خاصة خلال ساعات الليل، بما قد ينعكس على معدلات الحوادث.

كما اعتبر أن الانتشار العشوائي للإعلانات يمثل أحد مظاهر التلوث البصري الذي تؤكد الدراسات العمرانية والنفسية تأثيره السلبي على جودة البيئة الحضرية وشعور المواطنين بالراحة والانتماء، خاصة في المدن الجديدة التي أُنشئت لتكون نموذجًا عمرانيًا حديثًا.

مطالب للحكومة بمراجعة التراخيص

وطالب النائب الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لجميع تراخيص اللوحات الإعلانية في القاهرة الجديدة، وبصفة خاصة اللوحات الرقمية والمضيئة، للتأكد من توافقها مع اشتراطات التخطيط العمراني والسلامة المرورية والحفاظ على الهوية البصرية للمدينة.

كما دعا إلى وقف التوسع في إقامة لوحات إعلانية جديدة، خصوصًا على أعمدة المونوريل أو بين الأعمدة وعلى المحاور الرئيسية، لحين إعداد كود موحد ينظم أماكن الإعلانات وأحجامها وارتفاعاتها وشدة إضاءتها، بما يحقق التوازن بين تعظيم الاستثمارات والحفاظ على المظهر الحضاري.

دراسة علمية لقياس تأثير الإعلانات

واختتم أحمد علاء فايد طلب الإحاطة بالمطالبة بإعداد دراسة علمية، بالتنسيق بين الإدارة العامة للمرور والجامعات والمراكز البحثية، لقياس تأثير اللوحات الإعلانية المضيئة على تركيز قائدي المركبات، ومعدلات الحوادث، ومستويات التلوث البصري، مع إعلان نتائج هذه الدراسة أمام مجلس النواب والرأي العام، بما يسهم في وضع سياسات أكثر توازنًا لإدارة المشهد العمراني في المدن الجديدة.

تم نسخ الرابط