رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مركز معلومات الوزراء يستعرض تجربة اليابان في دمج الابتكار بقطاع الصناعة

معلومات الوزراء
معلومات الوزراء

في إطار اهتمام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء برصد وتحليل التجارب الدولية ذات الصلة بالشأن المصري، سلط المركز الضوء على تجربة اليابان في دمج الابتكار بقطاع الصناعة، حيث تعتبر كلمة "الابتكار" في الثقافة اليابانية أعمق من معناها اللغوي التقليدي، فهي تعني إعادة التجديد التكنولوجي وإعادة التنظيم الإداري بهدف خلق قيمة مضافة وتأثير ملموس في المجتمع.

أشار التقرير إلى أن اليابان أطلقت منذ 2007 خطة "innovation 25" التي تؤكد أهمية البحث والتطوير في تحقيق التقدم والرخاء الوطني. ويرجع ذلك جزئياً إلى التحديات الاجتماعية مثل الشيخوخة السكانية وتراجع النمو السكاني، مما دفع اليابان لاستغلال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة هذه المشكلات.

وذكر التقرير أن سوق الذكاء الاصطناعي في اليابان يُتوقع أن يصل إلى 27.12 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 21%. كما احتلت اليابان المرتبة 13 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2024، وحققت تقدماً ملحوظاً في مؤشرات الأعمال الإبداعية التي تقيس قدرات العمالة وبيئة الأعمال على استيعاب التكنولوجيا.

تتميز اليابان بثقافة ابتكارية قائمة على دقة الحرف اليدوية وتراث صناعي متقدم، ما ساهم في تميزها في الصناعات فائقة التكنولوجيا، حيث تحتل مدينتا طوكيو ويوكوهاما المركز الأول عالمياً كتجمعات علوم وتكنولوجيا عام 2024.

وأطلق اليابان استراتيجية متكاملة للابتكار عام 2022 تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

دعم البحث العلمي وتنمية الموارد البشرية عبر التركيز على التعليم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).

الترويج للتكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمومية مع استهداف زيادة مستخدميها بحلول 2030.

تعزيز المبادرات المجتمعية وتحفيز الشركات العاملة في المجالات التكنولوجية من خلال حوافز ضريبية ودعم البحث والتطوير.

كما يدعم اليابان الشركات الناشئة بشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر برامج مثل "j-startup" لتشجيع الابتكار والريادة التكنولوجية.

وعلى الصعيد الدولي، تساهم اليابان في نقل التكنولوجيا للدول النامية من خلال مؤسسات مثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، صندوق اليابان للملكية الصناعية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، حيث توفر الدعم الفني والمالي لتعزيز الابتكار وحماية الملكية الفكرية في تلك الدول.

الدروس المستفادة من التجربة اليابانية:

أهمية تحليل المشكلات المجتمعية بدقة لوضع سياسات استباقية ملائمة.

دعم الإنفاق على البحث والابتكار مع التعاون بين القطاعين العام والخاص.

دور الشركات الصغيرة والناشئة كحاضنات للتقنيات الحديثة وتطوير المنتجات تحت رعاية الشركات الكبرى.

تقدم تجربة اليابان نموذجًا متميزًا في دمج الابتكار داخل المجتمع والصناعة، مع تركيز على التنمية المستدامة وتمكين الدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا.

تم نسخ الرابط