لويس كاسترو يكشف سر تألق كريستيانو رونالدو رغم تقدمه في العمر
تحدث المدرب البرتغالي لويس كاسترو، المدير الفني السابق لنادي النصر السعودي، عن تجربته الفنية والإنسانية مع النجم كريستيانو رونالدو، خلال الفترة التي تولى فيها قيادة الفريق قبل إقالته في سبتمبر الماضي، مشيدًا بالانضباط الكبير والاحترافية التي يتمتع بها اللاعب المخضرم، رغم اقترابه من سن الأربعين.
وصف كاسترو في تصريحات أدلى بها لشبكة "سكاي سبورتس" العمل مع رونالدو، بأنه تجربة ممتعة وسهلة في آنٍ واحد، مشيرًا إلى أن النجم البرتغالي يُعد نموذجًا يُحتذى به على جميع المستويات.
العمل مع كريستيانو أحد أعظم لاعبي العالم كان ممتعًا وسلسًا
وقال كاسترو: "العمل مع كريستيانو، أحد أعظم لاعبي العالم، كان ممتعًا وسلسًا، إنه يتمتع بعادات تدريبية صارمة، وانضباط مذهل، واحترام دقيق للتفاصيل، وهذه الصفات تجعل عمل المدرب معه أكثر مرونة وسهولة".
وخلال فترة توليه القيادة الفنية للنصر، نجح كاسترو في قيادة الفريق للفوز بلقب كأس العرب للأندية الأبطال، حيث لعب كريستيانو رونالدو دور البطولة، بتسجيله هدفين في الوقت الإضافي من المباراة النهائية.
كما سجل "الدون" تحت قيادة كاسترو 55 هدفًا في 55 مباراة، في أداء استثنائي يعكس استمرارية تألقه رغم التقدم في السن.
التدريب الخفي.. مفتاح التفوق
وعن سر قدرة رونالدو على الاستمرار في تقديم مستويات عالية رغم تقدمه في العمر، قال كاسترو: "السر لا يكمُن فقط في التدريبات داخل الملعب، بل في ما يُعرف بـ'التدريب الخفي'؛ وهو كل ما يقوم به اللاعب خارج التمارين الرسمية مثل التغذية السليمة، والنوم المنتظم، وبرامج الاستشفاء، والانضباط في نمط الحياة... هذه التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق، كريستيانو هو نموذج للاعب المحترف بأتم معنى الكلمة".
كاسترو أكد أيضًا أن تأثير رونالدو لا يقتصر فقط على زملائه في الفريق، بل يمتد إلى الطاقم الفني نفسه، مضيفًا: "رونالدو مصدر إلهام حقيقي لكل من حوله. كل نموذج إيجابي يُحفّز الآخرين على التطور. حتى نحن كمدربين نتعلم من لاعب بهذه العقلية. من يعتقد أنه يعرف كل شيء، يقع في فخ الجمود، وهذه نظرة لم يعد لها مكان في كرة القدم الحديثة".
في الدفاع عن رونالدو ضد الانتقادات
وحول الانتقادات التي طالت كريستيانو في فترات سابقة، لا سيما خلال تجربته الأخيرة مع مانشستر يونايتد، بسبب عدم انسجامه مع بعض الأنظمة التكتيكية، شدد كاسترو على أن المسؤولية في مثل هذه الحالات تقع على عاتق المدرب، لا اللاعب.
وقال موضحًا: "المدرب الذكي هو من يتكيف مع هوية لاعبيه، وليس العكس. لا يمكن فرض نظام تكتيكي جامد على لاعب بقدرات استثنائية، مهمتنا كمدربين هي إخراج أفضل ما في كل لاعب، وليس تقييدهم بأنظمة لا تخدم مواهبهم".



