إعلام "الشيوخ": قمة بغداد لم ترق لحجم التحديات.. والوحدة العربية حلمًا بعيد المنال
أكد الدكتور محمود مسلم، رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشيوخ، أن مخرجات القمة العربية الرابعة والثلاثين، التي عقدت في بغداد، لا تتناسب مع حجم التحديات التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أنها لم تلق ارتياحًا في الشارع العربي، وجاءت أقل تأثيرًا من القمة الطارئة التي عقدت في القاهرة رغم انعقادها في ظروف أكثر صعوبة.
وأوضح "مسلم" أن القمة الطارئة بالقاهرة صدرت عنها مواقف أقوى لدعم القضية الفلسطينية، في وقت كانت تتصاعد فيه دعوات أمريكية بتهجير سكان قطاع غزة، بينما اقتصرت مخرجات قمة بغداد على قرارات تقليدية لا ترقى لمستوى الأزمة.
وأضاف رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشيوخ أن "قرارات ومخرجات القمم العربية باتت متشابهة كأنها منسوخة بالكربون، رغم تغير الأوضاع والظروف"، مشيرًا إلى أن الحديث المتكرر عن إنشاء قوة عربية مشتركة منذ 2015 لم يتحول إلى واقع، مثلما لم تتحقق آمال الوحدة العربية، مؤكدًا أن الخلافات والانقسامات العربية أصبحت أكبر من أي محاولة لرأب الصدع.
وأشار إلى أن المواطن العربي كان يحلم بوحدة العملة والتأشيرة وتكرار تجربة الاتحاد الأوروبي، إلا أن تباين المصالح وغياب الإرادة السياسية أديا إلى تراجع هذه الطموحات، مما أدى إلى شعور بالإحباط الشعبي العام.
وأكد "مسلم" أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من حالة الانقسام العربي، إلى جانب قوى إقليمية أخرى كإيران، متسائلًا: "إذا لم توحد الحرب على غزة العرب.. فمتى سيتحدون؟".
وشدد على ضرورة المصارحة بين الدول العربية حول المصالح الحقيقية، والابتعاد عن الشعارات الفضفاضة، داعيًا إلى بناء الثقة من جديد، مشيرًا إلى أن بعض الدول تعاني انقسامات داخلية تفوق حتى الخلافات بين الدول.
واختتم "مسلم" حديثه بالإشادة بمواقف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في دعم القضية الفلسطينية، خاصة زيارته إلى معبر رفح ومشاهدته الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكدًا أن مواقفه ستسجلها صفحات التاريخ، رغم الهجوم الإسرائيلي عليه بسبب كلماته الداعمة للحقوق الفلسطينية.



